2014 - 2019
Question de Mohamed Fadhel Ben Omrane adressée à M. Ministre du Développement et de la Coopération internationale (M. Fadhel Abdelkefi ), posée le 12 juillet 2017

السيدة الوزيرة,

بعد التحية التي تليق بمقامكم, أعلمكم بأن معطيات ومعلومات أوّلية جدية تشير إلى وجود تجاوزات مالية وقانونية بالشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية تتعلق بإكتتاب الشركة لعقد تأمين ذي خطورة عالية دون مراعاة التوقعات المسبقة بالحجم الكبير للخسائر المحتملة من جراء هذه العملية بالنظر إلى طبيعة نشاط الحريف المشتري الهندي الجنسية.

وفي هذا الإطار, يجب التوضيح أن صاحب الشركة الصناعية التونسية المنتفعة بعقد التأمين المعني تفادى الزج بشركة تأمين خاصة, يُعتبر أحد مساهميها الرئيسيين, في عملية الإكتتاب, موضوع التجاوزات وذلك حتى لا تتحمل هذه الأخيرة الخسائر المتوقعة وذلك لمعرفته الواسعة والدقيقة بقطاع التأمين.

وعوض التقيّد بواجب بذل العناية وضرورة التحرّي في الوضعية المالية للحريف والتثبت في مدى قدرته على الإيفاء بإلتزاماته المالية التعاقدية تجاه الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية, فقد سارعت الرئيسة المديرة العامة بإتمام عقد الإكتتاب الذي يبدو أنه تسبب في خسائر كبيرة للشركة وذلك في غفلة من مجلس الإدارة وبتواطئ, ضمني, من رئيس الهيئة العامة للتأمين ومن مراقب الحسابات الذي لم يتعرض إلى أن هذه المنشأة العمومية لم تقم برصد الإحتياطي اللازم بالقوائم المالية لسنة 2016 لتسديد التعويضات المنجرّة عن الخسائر من ناحية وأنها لم تراع مقتضيات الفصل 59 من مجلة التأمين وضوابط التصرف الحذر المحمولة عليها قانونيا من ناحية أخرى.

فقيمة البضاعة المؤمنة تبلغ حوالي 6,7 مليون دولار أمريكي أي ما يعادل حوالي 15,4 م.د, في حين لم تخصص الشركة المعنية في قوائم المالية لسنة 2016 سوى مبلغ 6 م.د بعنوان مدخرات التعويضات تحت التسوية عند الإقفال!!

ويتجه التوضيح أن أخطر ما في الأمر هو أن الحريف الهندي للشركة التونسية المؤمّنة يعاني من وضعية مالية صعبة للغاية وهو على حافة الإفلاس مثلما تؤكده المعاملات السابقة معه من قبل حريفه التونسي المشار إليه سابقا وقاعدة بيانات الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية.

ويبدو من خلال المعطيات أن هذا الأخير ومن ورائه الرئيسة المديرة العامة المذكورة قد فوّتا آجال التقاضي لإستخلاص الأموال لعلمها المسبق بعدم إمكانية ذلك لعزمها على أن تتولى الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية خلاص المطلوب في موضوع العقد من قبل الشركة المؤمّنة. لذلك وفي صورة ثبوت عملية تفويت الآجال وحقيقة الوضعية المالية للحريف الهندي وأنه ذو سوابق, فإن هذه الأعمال تكتسي طابعا جزائيا على معنى الفصل 97 من المجلة الجزائية يضاف إلى التقصير في بذل العناية المفروضة على الرئيسة المديرة العامة ورئيس هيئة التأمين وكذلك مراقب الحسابات يزيده تأكيدا تعمّد الرئيسة المديرة العامة عدم عرض الموضوع على المصادقة المسبقة لمجلس الإدارة.

وتبعا لما سبق وبالنظر إلى دقة المسائل المطروحة أعلاه وخطورة التجاوزات المقترفة التي من شأنها الإضرار بالمنشأة العمومية الوحيدة المتخصصة في تأمين التجارة الخارجية والتي تمّ إحداثها لتطوير ودفع الصادرات, فإني أتوجه إليكم بالتساؤلات التالية راجيا منكم مدّي بأجوبة واضحة ومدعّمة حولها مع تحديد المسؤوليات في التجاوزات والجرائم المقترفة وذلك في صورة ثبوت الإخلالات المشار إليها بعد التحريات الميدانية التي ستأذنون بالقيام بها في هذا الغرض:

1- ما مدى نجاعة التراتيب المتبعة من قبل الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية عند إبرام عقود التأمين عالية القيمة وما هي آليات الرقابة الإدارية المسبقة عليها؟

2- في صورة ثبوت التقصير من قبل الأشخاص المذكورين فما هو دور الهيئة العامة للتأمين بصفتها سلطة الإشراف والرقابة على هذا القطاع؟

3- بصرف النظر عن عدم الكفاءة الفنية والتسييرية لرئيس هيئة التأمين, لنا أن نتساءل بما يلي:

أ- كيف لم تتفطن الهيئة العامة للتأمين لهذه الإخلالات الكبيرة شأنها في ذلك شأن مراقب الحسابات؟

ب- ما هي التراتيب المعمول بها بخصوص إعلام سلطة الإشراف بملفات التأمين الكبرى وكيف تقيمون مدى جدية ونجاعة عمل الهيئة المعنية وهياكل الرقابة المحدثة بها؟

4- كيف يمكن تفسير عدم تحفظ مراقب الحسابات عن عدم تضمين المؤسسة للمبلغ الكافي لتغطية التعويضات التقديرية المنجرّة عن هذه العملية المسترابة ضمن قوائمها المالية لسنة 2016 رغم أن القانون يقتضي صراحة ذلك ضمن أحكام الفصل 59 من مجلة التأمين المشار إليه سابقا؟ وبطريقة أخرى وإذا ما سلّمنا بالحرفية المفترضة لمراقب الحسابات, وجب التثبت من عدم وجوده في وضعية تضارب مصالح؟ مع التأكيد على ضرورة عرض ملفه على رئيس لجنة المراقبة المحدثة لدى هيئة الخبراء المحاسبين والتي يشرف عليها أحد أعضائكم بالوزارة.

5- ما هي الإجراءات الإدارية والقضائية, عند الإقتضاء, التي ستتخذ من جنابكم لتلافي هذه الإخلالات في المستقبل ولردعها في صورة ثبوت اقترافها من قبل الرئيسة المديرة العامة للشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية وصاحب الشركة التونسية المنتفعة بعقد التأمين وبتواطئ رئيس الهيئة العامة للتأمين ومراقب الحسابات الذين يكونا قد يسّرا هذه الجريمة بتقصيرهما في أداء مسؤولياتهما القانونية؟

ويتجه التوضيح في هذا الصدد أنه في صورة ما إذا ثبت وجود هذه الأفعال, فإنها تصنّف ضمن أوجه الفساد التي نص عليها الفصل الثاني (ب) من القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 7 مارس 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين. و تُعدّ بالتالي, مخالفة صريحة للتراتيب وخاضعة لمقتضيات الفصل 97 من المجلة الجزائية.

وفي الأخير, لا بدّ من الإشارة, رفعا لكل التباس, أن هذه الأعمال لا تحجب أهمية المجهودات التي تبذلها وزارتكم من أجل تدارك أخطاء الماضي القريب والرفع بكلّ اقتدار من أداء القطاع المالي وتطهيره من مظاهر التهاون والاستخفاف بالمسؤولية والفساد في التسيير خدمة للصالح العام بما يعيد بريق الصورة المشرّفة لوزارة المالية ويعطي الدفع المعنوي المطلوب لإطاراتها وأعوانها.

إن أملي في شخصكم لكبير حتى يجد مكتوبي هذا العناية والجدية في المتابعة الدقيقة المعهودتين لديكم.

تقبلوا, سيدتي الوزيرة, فائق عبارات التقدير والاحترام.

 

جوابا على سؤال السيد نائب مجلس نواب الشعب "الفاضل بن عمران" بخصوص وضعية الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية والهيئة العامة للتأمين, أتشرف بأن أحيل عليكم نسخة من التقرير التلخيصي الخاص بنتائج المهمة الرقابية التي قامت بها هيئة الرقابة العامة للمالية على مستوى الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية.

والسلام

 

نتائج الأعمال الرقابية المتعلقة بالأفعال المنسوبة إلى الشركة التونسية لتامين التجارة الخارجية الواردة بالسؤال الكتابي

 

يتعلق موضوع السؤال الكتابي بعقد تأمين صادرات مبرم لدى الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية لفائدة المؤمّن لها شركة الكيميا على المشتري الهندي "أردور". ويتعرض السؤال إلى بعض الأفعال والتجاوزات المتعلقة بهذا الملف والمنسوبة بالأساس إلى كل من المديرة العامة للشركة ومراقب حساباتها ورئيس الهيئة العامة للتأمين.

وتولى فريق الرقابة القيام بالتحريات اللازمة في شأنها والتي أفضت إلى النتائج التالية: 

1- إكتتاب الشركة لعقد تأمين ذي خطورة عالية دون مراعاة التوقعات ودون إعلام مجلس الإدارة :

أشار السؤال الكتابي إلى "إكتتاب الشركة لعقد تأمين ذي خطورة عالية دون مراعاة التوقعات المسبقة بالحجم الكبير للخسائر المحتملة من جراء هذه العملية بالنظر إلى طبيعة نشاط الحريف المشتري الهندي الجنسية ويبدو أن هذا العقد قد تسبب في خسائر كبيرة للشركة وذلك في غفلة من مجلس الإدارة".

تبيّن لفريق الرقابة أنّ تاريخ عقد تأمين الصادرات لفائدة شركة الكيميا المكتتب لدى الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية يعود إلى سنة 1987. واتضح أن الإدارة العامة الحالية قد حرصت خلال سنة 2015 على الترفيع في قيمة الضمان إلى حدود 10 م.د بالنسبة لصادرات شركة الكيميا على المشتري الهندي "آردور" والذي أفادت مصالح "كوتيناس" بأنه كان من أهم المشترين الهنديين قبل تعرضه إلى صعوبات مالية بسبب المنافسة الحادة التي شهدها القطاع خصوصا من قبل الشركات الصينية.

أما في ما يخص إعلام مجلس الإدارة اتّضح أنّ إعلام أو إدراج بعض المسائل المتعلقة بإكتتاب عقود التأمين الهامة أو بقرارات الترفيع في قيمة التغطية ضمن جدول أعمال مجلس الإدارة لا يعتبر شرطا إجرائيا ملزما, وإنما يدخل ذلك في إطار اجتهادات وحرص الإدارة العامة على تشريك هيكل التسيير في بعض المسائل الهامة المتعلقة بالتصرف.

وتبيّن أن ملف شركة الكيميا على المشتري الهندي "آردور" لم يدرج في مرحلة اتخاذ قرار الترفيع في قيمة التغطية ضمن أعمال مجلس الإدارة. ولوحظ في هذا السياق أن الإدارة العامة سبق لها أن عرضت على مجلس الإدارة ملفا يتعلق بإبرام عقد تأمين صادرات, إلا أن المجلس اعتبر أن المسائل المتعلقة بإبرام وفسخ عقود التأمين وإسناد الضمانات وضبط مبالغ التعويض تدخل في إطار أعمال التصرف وهي بالتالي من المشمولات والصلاحيات التي فوّضها مجلس الإدارة إلى الإدارة العامة للشركة.

وعلى إثر تسجيل خطر متعلق بمستحقات شركة الكيميا على المشتري الهندي "آردور" تولت الإدارة العامة خلال جلسة مجلس الإدارة المنعقدة بتاريخ 03 نوفمبر 2016 إعلام أعضاء المجلس بهذا الخطر وأشارت إلى أن الشركة تعمل على تحقيق أقصى الاستخلاصات الممكنة لدى المشتري وأن الخطر ليس نهائيا وعلى هذا الأساس تم اقتراح إعادة النظر في الإستراتيجية الخاصة بالتعامل مع الهند.

كما تم خلال جلسة مجلس الإدارة المنعقدة بتاريخ 19 ديسمبر 2016 إعلام أعضاء المجلس بأنه يجري التفاوض حول خلاص جزء من الدين ومحاولة التوصل إلى اتفاق حول جدول زمني لخلاص بقية الدين المتعلق بمستحقات شركة الكيميا لدى المشتري الهندي "آردور".

2- عدم التقيد بواجب بذل العناية وضرورة التحري في الوضعية المالية للحريف الهندي:

ورد بالسؤال الكتابي ما يلي " عدم التقيد بواجب بذل العناية وضرورة التحرّي في الوضعية المالية للحريف الهندي للشركة التونسية المؤمنة الذي يعاني من وضعية مالية صعبة للغاية وهو على حافة الإفلاس مثلما تؤكده المعاملات السابقة معه من قبل حريفه التونسي المشار إليه سابقا وقاعدة بيانات الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية". إضافة إلى "عدم التثبت في مدى قدرته على الإيفاء بإلتزاماته المالية التعاقدية تجاه الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية, سارعت الرئيسة المديرة العامة بإتمام عقد الإكتتاب الذي يبدو أنه تسبب في خسائر كبيرة للشركة وذلك في غفلة من مجلس الإدارة".

في إطار اتفاقية إعادة التأمين المبرمة مع الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية اتضح لفريق الرقابة أن شركة إعادة التأمين "آتراديس" لم تستجب في ثلاث مناسبات خلال سنة 2012 لطلبات تغطية تراوحت بين 2,5 م.د و 3 م.د بخصوص صادرات شركة الكيميا على المشتري الهندي "آردور" على أساس عدم توفر معطيات رسمية حول الوضعية المالية لهذا المشتري آنذاك.

كما لم تقبل شركة إعادة التأمين المذكورة سنة 2014 إسناد التغطية إلا في حدود 2 م.د فحسب من مجموع المبلغ المطلوب المقدّر بـ 10 م.د. وإثر إعادة توجيه طلب تغطية في الغرض سنة 2015 من قبل الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية قصد الحصول على تغطية في حدود 10 م.د مع إرفاقه بالقوائم المالية الخاصة بالمشتري الهندي المعني, وافقت شركة إعادة التأمين "أتراديس" بتاريخ 21 ماي 2015 على الترفيع في قيمة التغطية إلى حدود المبلغ المطلوب. 

وعملا بإتفاقية إعادة التأمين المذكورة أعلاه فإن المبلغ الأقصى للتعويض الذي يمكن أن تتحمله الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية في صورة إقرار الحق في التعويض لفائدة المؤمن لها شركة الكيميا ينحصر فيما قدره 0,5 م.د فحس بأي بما يعادل حصتها الصافية من الخطر ويحمّل باقي المبلغ على معيد التأمين الرئيسي "آتراديس".

ولوحظ في هذا السياق أن الإدارة العامة للكوتيناس لم تتقيد بالإجراءات التالية:

- إتخاذ قرار الترفيع في قيمة التغطية دون الرجوع إلى رأي المستوى الأول والثاني للتحكيم على مستوى إدارة التصرف بالمخاطر. 

- غياب ما يفيد تجديد طلب الترفيع من قبل المؤمن لها شركة الكيميا سنة 2015 في قيمة التغطية.

- عدم انتظام إجابة الهيئة العامة للتأمين عن المذكرة الموجهة من طرف الإدارة العامة للشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية حول الممارسات المشبوهة لشركة "كارت" بهدف استقطاب أهم حرفاء "كوتيناس" ومن بينهم شركة الكيميا.

كما تبين أن الإدارة العامة لم تحسم نهائيا في مآل ملفّ التعويض إلى حين البتّ في الإخلالات الإجرائية المرتكبة من قبل المؤمن لها, وذلك إلى حدود إنتهاء أعمال الرقابة الميدانية بتاريخ 19 ماي 2017, وعلى هذا الأساس لم يثبت لفريق الرقابة صرف مبالغ بعنوان تعويضات لفائدة المؤمن لها شركة الكيميا إلى حدود التاريخ المذكور.

3- تفادي صاحب شركة الكيميا الزج بشركة تأمين خاصة في عملية الإكتتاب:

أشار السؤال الكتابي إلى "أن صاحب شركة الكيميا الزجّ بشركة تأمين خاصة الذي يعتبر أحد مساهميها الرئيسيين, في عملية الإكتتاب, موضوع التجاوزات وذلك حتى لا تتحمل هذه الأخيرة الخسائر المتوقعة.

وخلافا لذلك, اتضح أن صاحب هذه الشركة قد أبرم عقدا موازيا مع شركة التأمين "كارت" قصد تأمين بقية حاجياته المقدّرة بحوالي 5 م.د والتي لم تشملها التغطية المسندة من قبل شركة "كوتيناس" والتي انحصرت قيمتها في حدود 10 م.د فحسب.

4- التفويت في آجال التقاضي لاستخلاص الأموال: 

ورد في نص السؤال الكتابي ما يلي "التفويت في آجال التقاضي لاستخلاص الأموال من قبل المؤمن له ومن ورائه الرئيسة المديرة العامة على أساس أن تتولى الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية خلاص المطلوب."

يشير فريق الرقابة إلى أن الإدارة العامة لم تحسم في مآل ملف التعويض وذلك إلى حدود انتهاء أعمال الرقابةالميدانية بتاريخ 19 ماي 2017. وفي هذا السياق أفادت مصالح شركة "كوتيناس" بأن المؤمّن لها شركة الكيميا قد أثارت نزاعا قضائيا قصد استرجاع حوالي 1667,3 طن من البضاعة المصدّرة.

5- التواطؤ الضمني من طرف رئيس الهيئة العامة للتأمين:

تجدر الإشارة إلى أن السؤال الكتابي غير مرفق بمؤيدات للتجاوزات المتعلقة بالملف أو للأفعال والتجاوزات المنسوبة إلى رئيس الهيئة العامة للتأمين كما لم تفض الأعمال الرقابية المتعلقة بهذا الملف على مستوى شركة التأمين "كوتيناس" وصندوق ضمان مخاطر التصدير والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وإتمان الصادرات والمؤسسة العربية لضمان الإستثمار واتمان الصادرات وذلك في إطار إعادة التأمين الإختياري لتتحول إلى تغطية كاملة من قبل الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية في إطار إعادة التأمين السنوية النسبية (PQ) وغير النسبية (XL).

6- التواطؤ الضمني من قبل مراقب الحسابات:

يشير نص السؤال الكتابي إلى ما يلي: "التواطؤ الضمني من قبل مراقب الحسابات الذي لم يتعرض إلى أن هذه المنشأة العمومية لم تقم برصد الاحتياطي اللازم بالقوائم المالية لسنة 2016 لتسديد التعويضات المنجرة عن الخسائر من ناحية وأنها لم تراع مقتضيات الفصل 59 من مجلة التأمين وضوابط التصرف الحذر المحمولة عليها قانونيا من ناحية أخرى. فقيمة البضاعة المؤمنة تبلغ حوالي 6,7 مليون دولار أمريكي أي ما يعادل حوالي 15,4 م.د, في حين لم تخصص الشركة المعنية في قوائم المالية لسنة 2016 سوى مبلغ 6 م.د بعنوان مدّخرات التعويضات تحت التسوية عند الإقفال".

خلافا لما ورد بالسؤال الكتابي, تبيّن بالاستناد إلى مقتضيات عقد التأمين أن البضاعة مؤمنة لدى الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية في حدود 10 م.د فحسب وليس 15,4 م.د. وعلى هذا الأساس فإن مبلغ مدّخرات التعويضات تحت التسوية بعنوان هذا الملف لا يمكن أن يتجاوز في كل الحالات ما قدره 8 م.د (في 2016/06/30) إلى 6,005 م.د (إلى حدود 2016/12/31).

وأفادت مصالح الشركة بأن ذلك يعود إلى وجود تأخير في التصريح من قبل المؤمن له بعدم التسديد لمبلغ يهم 03 فاتورات بقيمة جملية تقارب 2,6 مليون دينار, بالإضافة إلى استرجاع 1667,3 طن من البضاعة المصدرة والتي يمكن اعتبار قيمتها استخلاصا قبل التعويض.

وبالاطّلاع على الوثائق والمراسلات المضمنة بالملف تبيّن عدم تأكد استرجاع شركة الكيميا لكمية 1667,3 طن أو وجود ما يفيد حصولها على مبالغ مالية بعنوان هذه البضاعة وهو ما يؤكد عدم وجاهة التبرير المقدم من طرف الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية لعملية التخفيض في مبلغ مدخرات التعويضات تحت التسوية من 8 م.د إلى 6,005 م.د.

7- حول تصنيف الأفعال المنسوبة إلى المديرة العامة للشركة ومراقب حساباتها ورئيس الهيئة العامة للتأمين ضمن أوجه الفساد وخضوعها إلى مقتضيات الفصل 97 من المجلة الجزائية:

يشير فريق الرقابة إلى أن التحريات التي قام بها لم تفضي نتائجها إلى تأكد الأفعال الواردة ضمن السؤال الكتابي المنسوبة إلى كلّ من المديرة العامة للشركة ومراقب حساباتها ورئيس الهيئة العامة للتأمين.

ولئن يشكو هذا الملف من نقائص ذات طابع إجرائي علاوة على ثبوت إخلال المؤمن لها شركة الكيميا بشروط العقد إلا أن هذه النقائص لا ترتقي إلى تصنيفها ضمن أوجه الفساد على معنى القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين, كما لم تتوفر لفريق الرقابة المعطيات والمؤيدات التي تستوجب إحالة هذا الملف على أنظار القضاء على أساس الفصل 97 من المجلة الجنائية.

M. Ministre du Développement et de la Coopération internationale (M. Fadhel Abdelkefi )