الطيب المدني

حركة نداء تونس
سؤال كتابي موجه إلى وزير النقل (السيّد أنيس غديرة ), تم طرحه يوم 21 جوان 2016
عاشت تونس يوم 09/01/2003 على وقع أهم كارثة بحرية بغرق الباخرة "أميرة 1" في عرض البحر الأسود والمملوكة للشركة البحرية "أميرة" التابع لمجمع بولينا وكان على متن الباخرة 24 من بين الإطارات والعمال منهم ستة أجانب. وحيث شكّلت وزارة النقل على إثر الحادثة لجنة لنقصي الحقائق أعدّت تقريرا جاء فيه أن حالة السفينة رديئة وأنها تعرضت لعدّة مشاكل في رحلتها ولم تتخذ الشركة المالكة الاحتياطات اللازمة لوقوع الحادث وبالتالي فهي مسؤولة شخصيا طبقا لأحكام الفصل 131 م ت ب عن الأشياء التي في حفظها وعن الأشخاص الذين كانوا على متن السفينة كما عُقد بتاريخ 04/09/2003 اجتماعا بمقرّ الوزارة ضمّ ممثل الشركة المالكة وشركة التأمين نادي الحماية والتعويض التاركوستال الهولندي وتمّ الإقرار بإمكانية الصلح. وقد تولّى أهالي الضحايا   تقديم مطالب صلح غلا أن الشركة لم تعر تلك المطالب أي اهتمام مما اضطرّهم إلى اللجوء للتقاضي وقد أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس أحكاما بالتعويض تمّ إقرارها استئنافيا ونقضت تعقيبا وبالتالي لم يقع تعويض أي عائلة من عائلات الضحايا إلى الآن. وحيث أنّ عقد تأمين الباخرة يشترط أن تقوم الشركة المالكة للباخرة بطلب التعويض للضحايا أمام محاكم إنكلترا المختصة حكميا حسب العقد ونظرا أن صاحب الشركة قان بتصفيتها والتهرّب من كل مسؤوليته تجاه أهالي الضحايا. ونظرا لكون الباخرة أميرة 1 كانت حاملة للعلم التونسي ومملوكة لشركة تونسية وأمام التعتيم وغياب المعلومة فإننا نطالب الوزارة بكشف كل ملابسات الحادثة ومآل قضايا التعويض التي نشرتها الشركة المالكة أمام المحاكم الإنكليزية وعن سبب عدم تعويض أهالي الضحايا بعد مرور 13 سنة مع التذكير بأحكام الفصل 101 م ت ب الّذي يعتبر أن الخسائر في الأرواح يعتبر دينا بحريا.
حادث فقدان السفينة التونسية "أميرة 1" عرض السواحل الأوكرانية بالبحر الأسود بتاريخ 9 جانفي 2003