مشروع قانون استرشادي بشأن عقوبة الاعدام و ضمانات تطبيقها في الدول العربية

الفصل 1

يتضمّن القانون تحديد الجرائم التي ينصّ القانون على عقوبة الإعدام فيها على مرتكبها وقت ارتكابها، ومجالات تنفيذ عقوبة الإعدام وحصرها، مع النص على الحد الأدنى من الضمانات والقيود على التطبيق أثناء مرحلة التحقيق وخلال سير المحاكمة وما بعد إصدار الحكم الذي يقضي بالإعدام، كما يحقق ما يلي:

1) النص على الجرائم التي تكون عقوبة الإعدام مقرّرة على مرتكبيها.

2) النص على أبرز الضمانات القضائية والقانونية والإنسانية للمتهم أثناء مرحلة التحقيق وجمع الاستدلالات، والكفيلة بتحقيق المحاكمة المُنصفة والعادلة.

3) النص على الإجراءات القانونية والقضائية لسير المحاكمة الجنائية بنزاهة وحيادية.

4) النص على الأحكام القانونية المنظمة لعقوبة الإعدام وتنفيذها وطرق الاستئناف والطعن عليها وحالات العفو والديّة.

 

الفصل 2

في تطبيق أحكام هذا القانون يُقصد بالألفاظ والعبارات التالية المعاني المبيّنة قرين كل منها.

* الإعدام: هو إزهاق روح شخص بموجب حكم قضائي نهائي بات من أجل العقاب والردع العام.

* عقوبة الإعدام: عقوبة صادرة لا يتم الحكم بها إلّا بعد استيفاء عدد من الضوابط والشروط القضائية والقانونيّة والإنسانيّة.

* الجرائم المقرّر عقوبتها الإعدام: هي الجرائم العمديّة التي تُسفر عن نتائج مُميتة أو شديدة الخطورة ينتُج عنها تهديد للحياة لشخص أو مجموعة من الأشخاص

* سبق الإصرار: هو توافر القصد الجنائي لدى الجاني قبل الفعل لارتكاب جنحة أو جناية يكون الغرض منها قتل شخص مُعيّن أو أكثر أو أي شخص غير مُعيّن وجده أو صادفه سواء كان ذلك القصد مُعلّقا على حدوث أمر أو موقوفا على شرط

* الترصّد: تربّص الإنسان لشخص في مكان أو أكثر مدّة من الزمن طويلة كانت أو قصيرة بنيّة القتل

* المحاكمة العادلة المُنصفة: هي المحاكمة التي تكفل مجموعة من الضمانات الأساسيّة والقواعد المبدئيّة التي تضمن وتكفل نظاما متكاملا لصون كرامة الإنسان وحماية حقوقه الأساسية، وتكفلُ لحقوق المتهم الحدّ الأدنى من الحماية التي لا يجوز الإنتقاص منها أو حرمانه منها.

* الديّة: مبلغ مُحدّد شرعا أو اتفاقا يحكم به لورثة المقتول في أحوال محدّدة.

* القصاص: هو أن يُعاقب المجرم بمثل فعله فيُقتل كما قتل ويُجرح كما جرح. وهو عقوبة مُقدّرة ثبت أصلها بالكتاب، وثبت تفصيلها بالسنة، وهو المساواة بين الجريمة والعقوبة.

* الجريمة الإرهابية: كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع، يلجأ إليه الجاني تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو أمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها.

 

الفصل 3

تقتصر تطبيق عقوبة الإعدام في الحالات التالية والتي يجبُ النصّ عليها في القانون:

1) القتل العمد المُقترن بسبق الإصرار والترصّد.

2) القتل العمد المقترن بجناية أو المرتبط بجنحة أو المرتبط بإستخدام القوة.

3) كل من قام بجريمة إرهابيّة، أو شارك في تمويل جماعة ارهابيّة أو عمل إرهابي أو ترتّب على أيّا من الأعمال الإرهابيّة قتل إنسان أو أكثر.

4) الحريق العمد إذا نشأ عنه موت شخص أو أكثر.

5) القيام بخطف أي شخص أو احتجازه أو حبسه ونجم عن ذلك وفاته.

6) خطف انثى بالتحايل أو الإكراه المُقترن بجناية الاغتصاب أو واقع أنثى بغير رضاها إذا كانت المجني عليها قاصر وأفضى ذلك إلى وفاتها.

7) هتك العرض الذي يفضي إلى وفاة المجني عليه.

8) جلب المواد المُخدّرة بقصد الإتجار فيها.

9) الشهادة الزور إذا ترتّب عليها الحكم بإعدام إنسان.

10) الأفعال والأعمال التي تُرتكبُ وقت الحرب أو التهديد الوشيك بالحرب، وذلك وفقا للحالات الآتية:

       أ. الالتحاق بالقوات المسلحة لدولة أجنبيّة مُعادية في حالة حرب مع دولته الأصليّة.

      ب. السعي والعمل لدى دولة أجنبيّة مُعادية أو تخابر معها لمعاونتها في عملياتها الحربية أو للإضرار بالعمليات الحربيّة لدولته.

      ج. أي فعل أو امتناع عن فعل متى كان القصد منه إعانة العدو أو الإضرار بالعمليات الحربيّة للقوات المسلحة وكان من شأنها تحقيق المساس بسلامة ووحدة أراضي دولته.

 

الفصل 4

لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام إلّا بعد ثبوت القيام بأحد الجرائم المنصوص عليها في المادة (3) من هذا القانون.

 

الفصل 5

لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام في الحالات الآتية:

1) الجرائم التي يكون مرتكبها دون الثامنة عشر من العمر عند ارتكاب الجريمة.

2) الأشخاص الذين يُعانون من الإعاقات العقلية أو الذهنية أو الأهليّة عند ارتكابه للجريمة، وتكون تلك الإعاقة أو الأهلية ثابتة بموجب حكم قضائي وتقرير طبي مُعتمد بحسب الأحوال يكون معها منعدم الادراك والأهلية لتصرفاته وأفعاله.

 

الفصل 6

1) يُأجّل تنفيذ الإعدام في الأعياد الرسمية والأعياد الخاصة بديانة المحكوم عليه.

2) المرأة الحامل حتى تضع حملها.

3) المرأة المُرضع إلّا بعد انقضاء عامين على تاريخ الولادة.

 

الفصل 7

إذا كانت ديانة المحكوم عليه تفرض عليه الاعتراف أو غيره من الفروض الدينية قبل تنفيذ حكم الإعدام، وجب اتخاذ وإجراء التسهيلات اللازمة لتمكين أحد رجال الدين أو من في حكمهم من مقابلته لإجراء ما يلزم.

لأفراد أسرة وأقارب المحكوم عليه الحق في مقابلته في اليوم الذي يُحدّد لتنفيذ الحكم على أن يكون ذلك بعيدا عن مكان تنفيذ الإعدام.

 

الفصل 8

تُنفذ عقوبة الإعدام بالطريقة والوسيلة التي تقررها القوانين الوضعية الوطنية لكل دولة لتنفيذ حكم عقوبة الإعدام في حق المحكوم عليه.

الفصل 9

يحكم بعقوبة الإعدام بحسب الآتي:

     أ. إقرار المتهم بإرتكاب الجريمة المنسوبة إليه. 

     ب. شهادة الشهود.  

     ج. توافر الدلائل الثابتة والقرائن القوية.

     د. عدم وجود سبب قانوني مانع من تطبيق العقوبة.

 

 

الفصل 10

كل حكم صادر بعقوبة الإعدام يجب إستئنافه لدى محكمة أعلى درجة بقوة القانون حتى لو لم يطلب المحكوم عليه ذلك، ويكون الطعن كذلك وجوبي على الحكم الصادر من محكمة الإستئناف أمام محكمة أعلى درجة في حال تم تأييد الحكم الصادر بالاعدام من محكمة أول درجة.

 

الفصل 11

لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام إلا بموجب حكم نهائي بات استنفذ كافة سُبل الطعن عليه صادر عن محكمة مختصّة بموجب إجراءات قانونية كفلت كل الضمانات القانونية لتأمين محاكمة عادلة مُنصفة.

الفصل 12

أن يصدر الحكم بالإعدام باثبات إجماع آراء كافة أعضاء الهيئة القضائية في الدعوى عند النطق بالحكم.

الفصل 13

لا يتمّ تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الإعدام إلّا بعد مُصادقة رئيس الدولة عليه.

الفصل 14

لكل متهم الحق في أن يتمتّع أثناء مرحلة التحقيق والسير في الدعوى بالضمانات القانونية الآتية:

1.أن يتمّ إعلامه عند القبض عليه ودون تأخير بالتهمة المنسوبة إليه وأسبابها وبيانات الأدلة ويمنح حق الاطلاع على الأوراق.

2. أن يُحاكم حضوريّا وفي جلسة علنيّة (ما لم يتقرّر سريّة الجلسة بناء على قرار المحكمة أو طلب من المتهم لأسباب مُبرّرة).

3. أن يكفل له حق الدفاع عن نفسه بشخصه وبواسطة محام من اختياره.

4.أن يُمنح الوقت الكافي والضمانات بما يكفيه لتعيين محام للدفاع عنه والحضور معه لجلسات التحقيق والمحاكمة، وفي حالة عدم قدرته على تعيين محام أو امتناعه يُعيّن له محامي على نفقة الدولة.

5. أن يُحاكم دون تأخير لا مبرّر له في وجود محامي.

6. إعلام المتهم بحقوقه وواجباته أثناء التحقيق والمحاكمة.

7. تسهيل مهمّة محامي الدفاع للإلتقاء بموكله أثناء التحقيق والمحاكمة.

8. أن يناقش شهود الاتهام بنفسه أو من قبل محاميه، وأن يحصل على الموافقة على استدعاء شهود النفي بذات الشروط المُطبّقة في حالة شهود الاتهام.

9. أن يزود مجانا بمترجم إذا كان لا يفهم أو لا يتكلّم اللغة المُستخدمة في المحكمة، ويضمن له حق الاتصال والتواصل مع السفارة التابع لها المتهم – إذا كان يحمل جنسية دولة أخرى – والسماح لها بتقديم أي مساعدة قانونية مصرّح بها وبمتابعة إجراءات التحقيق والمحاكمة.

10. إذا كان المتهم من ذوي الإحتياجات الخاصة أو من فئة المكفوفين أو الصم أو البكم توفر لهم وسيلة معرفة التهمة والتواصل سواء بطريقة برايل أو لغة الإشارة وذلك طيلة مرحلة التحقيق والمحاكمة حتى إصدار الحكم.

11. ألا يُكره على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بذنب.

12. أن يمنح المتهم حق المُراسلة مع الأقارب.

13. أن تُوفّر له العلاج والإرشاد النفسي.

14. عدم النشر في وسائل الإعلام عن سير الإجراءات في التحقيق والمحاكمة.

15. تخضع القرارات الصادرة أثناء التحقيق من جهة الادعاء لرقابة وإشراف النائب العام (أو من في حكمه بحسب الأحوال وفق اختلاف التسمية والاختصاص) ويكفل للمتهم حق التظلّم والطعن على تلك القرارات أمام المحكمة المُختصّة.

 

الفصل 15

لكل من يحكم عليه بالإعدام الحق في التماس العفو، أو تخفيف الحكم، ويجوز منح العفو أو تخفيف الحكم في جميع حالات عقوبة الإعدام.

 

الفصل 16

بعد صدور الحكم النهائي البات بعقوبة الإعدام، يُرفع الحكم الصادر إلى رئيس الدولة للنظر في مدى استعمال حقه في العفو عن العقوبة أو إبدالها، ولا تكون العقوبة واجبة النفاذ إذا صدر الأمر بالعفو أو إبدال العقوبة.

الفصل 17

يحق لكل متهم طلب الرأفة أو تخفيف الحكم أو العفو، ولا تُنفّذ عقوبة الإعدام إلا بعد أن يتم الفصل في طلب الرأفة أو تخفيف الحكم أو العفو.

الفصل 18

تسقط عقوبة الإعدام، في الحالات التالية:

1)العفو الشامل أو الخاص للمحكوم عليه بالإعدام.

2)إبدال العقوبة بالسجن.

3)موت المحكوم عليه قبل أو بعد صيرورة الحكم نهائي بات أو الفصل أو التصديق من قبل رئيس الدولة.

4) مضي ثلاثون عامًا على ارتكاب الجريمة.

 

الفصل 19

يجوز الاتفاق بين المحكوم عليه بحسب الأحوال وأولياء الدم على إسقاط القصاص بمقابل أو بدونه. ولا يجوز المطالبة بالتعويض في حال الحكم بالدية أو الاتفاق على الإعفاء منها.

 

الفصل 20

أن يتم العمل على تدريب القائمين على إنفاذ القانون على الإجراءات الواجب اتباعها لكفالة وضمان المحاكمة العادلة المنصفة أثناء فترة التحقيق وسير المحاكمة والدعوى.

الفصل 21

أن يتم الاستعانة بالوسائل الالكترونية الحديثة لضمان تمكين المتهم من حقوقه أثناء التحقيق والمحاكمة في الحالات التي يتعذّر فيه مُثوله حضوريّا أمام جهة الإدّعاء أو المحكمة المختصّة.


#}