لجنة النظام الداخلي و الحصانة و القوانين البرلمانية و القوانين الانتخابية

الخميس 26 ديسمبر 2019
التداول حول الإجراءات الخاصة بالحصانة استعدادا لجلسة الاستماع المقررة مع ممثلي المجلس الأعلى للقضاء في الموضوع

عقدت لجنة النظام الداخلي و الحصانة و القوانين البرلمانية و القوانين الانتخابية يوم الخميس 26 ديسمبر 2019 جلسة للتداول حول الاجراءات الخاصة بالحصانة استعدادا لجلسة الاستماع المقررة مع المجلس الاعلى للقضاء على الساعة 10:10 بحضور 7 نواب.

يمكنكم متابعة اعمال اللجنة عبر الرابط التالي: bit.ly/2QjahYs

انطلقت الجلسة بقراءة الفصول المتعلقة بمسألة الحصانة في اطار الدستور و  القانون الداخلي للمجلس من قبل رئيس اللجنة هيثم براهم  (كتلة الاصلاح الوطني) و من ثم قام ناجي الجمل (كتلة حركة النهضة) بقراءة لتقرير اشغال اللجنة السابقة. 

نقاش عام: 

قام غازي الشواشي (الكتلة الديمقراطية) بتعريف مفهوم الحصانة في انماطها المتعددة و اعتبر انه من غير المنطقي ان تتم الغاء الحصانة نظرا لاعتبارها ضمانة لحماية النائب من الابتزازات السياسية مع تأكيده ان الحصانة البرلمانية هي حصانة محددة قانونا بوظيفته كنائب مع وجوبية وجود التمسك بهاته الحصانة و اشار غازي الشواشي انه وجب سن نص قانوني ينظم مسألة الحصانة نظرا لعدم توفر اي الزامية للقاضي ان يعتمد النظام الداخلي كمرجع للبت في اي نزاع مقدم له في هذا الاطار.

أكد صحبي عتيق (كتلة الحركة النهضة) ما جاء به غازي الشواشي  لافتا النظر لضعف المجلس في تطبيق اجراء رفع الحصانة عن النواب نظرا لعدم توفر الارادة من قبل المجلس و التستر على ممارسات النواب الخارجة عن تصرفاتهم القانونية كنواب ما ادى لتشويه صورة المجلس.  

تساؤل مبروك كرشيد (كتلة تحيا تونس) حول عدم اعتماد القاضي الجزائي للقانون الداخلي للمجلس. 

رد غازي الشواشي (الكتلة الديمقراطية) على هذا التساؤل معتبرا ان القانون الداخلي لم يشر الى الاجراءات القضائية الموجبة اتباعها من قبل القاضي في المادة الجزائية. 

عبر نعمان العش (الكتلة الديمقراطية) عن امكانية اعتماد النصوص الدستورية بصفة مؤقتة لارساء ثقافة عدم الافلات من العقاب في انتظار صدور نص ينظم المسألة بصفة دقيقة. 

عقب ناجي الجمل (كتلة حركة النهضة) معتبرا افتقار مجلة الاجراءات الجزائية لاجراءات التمسك بالحصانة مؤكدا على عدم وجود اي الزامية للقضاة لاعتماد القانون الداخلي للمجلس كما اقترح تضمين النصوص المتعلقة بالاجراءات في اطار القانون الداخلي نظرا لطول اجراءات النظر في النص ان تم تمرير المقترحات للجنة التشريع العام. 

اكد عماد اولاد جبريل (كتلة قلب تونس) على ضرورة توفر الحصانة لحماية النواب قانونيا عند قيامهم باعمالهم مع تشبثه بضرورة اقصاء هذا الامتياز قانونا في صورة وجود ملفات فساد. 

نوه منير بلطي (كتلة قلب تونس) لضرورة ارساء ميثاق اخلاقي يجمع كل النواب على قاعدة الاحترام المتبادل بعيدا عن منطق الشتم و العنف مع تأكيده على اهمية ترتيب البيت داخليا قبل الشروع في النظر في اي مقترح قانون. 

قدم مبروك كرشيد (كتلة تحيا تونس) تعريفا للحصانة البرلمانية معبرا عن موقفه الداعم لهاته الحماية منوها لضرورة تجاوز الخصومات السياسة المجانية و التي فعلا اضرت بصورة المجلس مشيرا لأهمية ارساء ثقافة عدم الافلات من العقاب في صورة وجود ملفات فساد. 

اصرت يمينة الزغلامي (كتلة حركة النهضة) على اهمية رفع اللبس عن مسألة الحصانة مشيرة لضرورة اشهار هذا الخيار شعبيا حتى لا يتم ترويج المعلومة بصفة خاطئة.

اعتبر غازي الشواشي (الكتلة الديمقراطية) انه يجب التمسك بالحصانة تجنبا لاي ابتزاز سياسي كما دعى لعدم التمسك بهاته الحماية في صورة اقتراف مخالفات او جرائم سابقة لقيامه باليمين الدستورية و توليه لمهامه كنائب.

عرج ناجي الجمل (كتلة حركة النهضة) على ما ورد معتبرا ان التمسك بالحصانة مسألة شخصية و تعود لتقدير النائب و أنه لا يوجد اي مبرر للتشهير بالنواب في صورة عدم تمسكهم بالحصانة امام القضاء. 

علق رفيق عمارة (كتلة قلب تونس) على ما جاءت به الجلسة معتبرا ان رفع الحصانة هو باب مفتوح نحو التشفي من النواب.

عبر مبروك كرشيد (كتلة تحيا تونس) عن خشيته من تغول المؤسسة القضائية مطالبا بضرورة تضمين اجراءات استعجالية تخول للجنة النظر في مسألة التمسك بالحصانة و هذا من خلال القيام بمبادرة تشريعية في المجلس لتحديد هاته المسألة. 

شدد نعمان العش (الكتلة الديمقراطية) على ضرورة تحديد الآجال التي تنطبق فيها الحماية القانونية. 

أكد أحمد موحه (كتلة ائتلاف الكرامة) على اهمية النقطة الاعلامية بغية توضيح هذا التمشي القانوني شعبيا. 

اشار غازي الشواشي(الكتلة الديمقراطية) لضرورة توضيح الاجراءات في علاقة بوضعية التلبس تفاديا للفراغ القانوني الممكن الوقوع فيه مع التأكيد على عدم التمسك بالحصانة في صورة ارتكاب مخالفات غير مرتبطة بالاشغال النيابية. 

تسائل ناجي الجمل (كتلة حركة النهضة) عن تواجد فراغ في علاقة بعدم وجود اجراءات تلزم اللجنة بالتعهد بملفات النواب غير المتمسكين بالحصانة. 

اعتبر مبروك كرشيد (كتلة تحيا تونس) ان الفصل 29 في النظام الداخلي واضح تمام الوضوح و ملزم لاستدعاء النائب من قبل اللجنة في كل الصور ان كان معتصم بالحصانة ام لا و انه بالامكان اعتماد عرف قانوني يفرض الاستدعاء كحل وقتي حتى صدور التعديلات. 

اكد ناجي الجمل (كتلة حركة النهضة) على الابقاء على سريان العمل بالاجراءات السابقة مشيرا لضرورة وجود تمسك بالحصانة داخل ملفه القضائي لتمريره من مكتب المجلس لللجنة. 

اعلم هيثم براهم (كتلة الاصلاح الوطني) رئيس اللجنة بتثبيت جلسة لهاته اللجنة يوم 8 جانفي 2020 مع وجود مراسلة للوزارة العدل في علاقة بتنقيحات مجلة الاجراءات الجزائية  مع القيام بجلسة استماع بحضور المجلس الاعلى للقضاء  و التأكيد على النقطة الاعلامية للتوضيح بعد ذلك.

رفعت الجلسة على الساعة 12:35.