لجنة الأمن والدفاع

الاثنين 06 جانفي 2020
مواصلة النظر في برنامج عمل لجنة الأمن والدفاع وضبط أولوياتها

عقدت لجنة الأمن والدفاع جلسة يوم الاثنين 06 جانفي 2020 لمواصلة النظر في برنامج عمل اللجنة وضبط أولوياتها وذلك على الساعة 10:30 صباحا وبحضور 11 نائبا.

 

أعلن رئيس اللجنة أن هذه الجلسة تأتي بعد جلسة عمل يوم 23 ديسمبر 2019 التي تم خلالها الشروع في النظر في ملامح البرنامج النهائي للجنة في الدورة الحالية، و دعا الى استدعاء ممثلين عن وزارتي الداخلية و الدفاع لمتابعة ما يحصل في ليبيا و تداعيات ذلك على الأمن الوطني كما تطرق الى أهم المواضيع التي تم الاتفاق حولها سابقا.

أفسح رئيس اللجنة المجال بعد ذلك لتدخلات النواب.

في تدخل للنائب كريم كريفة (الحزب الدستوري الحر) عبر عن استغرابه من استدعاء بعض النواب الى جلستين في نفس الوقت مثلما تم مع النائب علي الطياشي الذي تم استدعائه الى لجنة الأمن و الدفاع بصفته عضوا فيها و الى لجنة التحقيق في حادثة عمدون.

عبر عبد الله الحريزي (حلركة النهضة) على أهمية القضية الأمنية و دعا الى أن تشتغل اللجنة مع قدماء معهد الدفاع الوطني و غيرها من الخبرات المتقاعدة من الأمن و الجيش و التي من شأنها أن تقدم الاضافة.

بين حاتم القروي (الكتلة الديمقراطية) أن في الفترة النيابية الفارطة اشتغلت لكن لم تكن لها مخرجات واضحة ودعا في اطار تفعيل أعمال اللجنة الى الأخذ بعين الاعتبار بملاحظاتها و الى تقييم عملها للاستفادة منه و للتواصل مع ما سبق تقديمه.

وأوصى عماد الخميري (حركة النهضة) مستشاري اللجنة بمد الأعضاء بكل تقارير اللجنة السابقة في اطار تواصل مؤسسات الدولة.

في تدخل لزهير مخلوف (كتلة قلب تونس) دعا الى ضبط رزنامة أولويات تحددها التحديات في المجال الأمني و العسكري و هي التحديات ذات الأولوية على عكس زيارات السجون و غيرها.

أوضح ناجي الجمل (حركة النهضة) أن بعض النواب يحملون هذه اللجنة ما لا طاقة لها به وبين أن عمل اللجنة يقوم أساسا على الضغط و لطمأنة الرأي العام نظرا الى عدم الزامية تقاريرها و الى غياب الأساليب الفعالة في علاقة بعملها مع السلطة التنفيذية، كما دعا الى منح مكتب اللجنة امكانية ضبط الأولويات خلال اجتماعاتها.

بين نور الدين العرباوي (حركة النهضة) أن اللجنة يجب أن تحرص على الاسراع في ضبط الأولويات و الى الحرص لتنظيم جلسات عامة تعرض فيها تقارير اللجان الخاصة للخروج بقرارات فعلية و ملزمة.

في تدخل لعبد الله الحريزي (حركة النهضة) بين أن الارهاب المسلط على الشعب من غلاء الأسعار و المعيشة لا يقل أهمية على الارهاب و دعا الى النظر في موضوع الأمن الغذائي و الى محاربة التهريب، كما دعا الى مراقبة المطارات و مسالك التوزيع و المساحات الكبرى.

أوضحت سميرة بعيزيق (قلب تونس) أن اللجنة السابقة اشتغلت لمدة 5 سنوات و كان من الأجدر الاستئناس بها و تسائلت عن جدوى الاستماعات اذا كانت أعمال اللجنة و توصياتها لن ترى النور.

تفاعلت لطيفة الحباشي (حركة النهضة) مع تدخل سميرة بعيزيق و بينت أن اللجنة السابقة كانت تشتغل و بينت أن النتائج كانت حينية و كانت اللجنة دائما ما تجد حلولا للمشاكل، الا أنها توافق الرأي الذي يدفع نحو عرض أشغال اللجان على الجلسة العامة و ذلك في اطار تطوير عمل اللجنة و استجابة للقانون الداخلي الدي ينص على ذلك.

دعا زهير مخلوف (قلب تونس) الى تنظيم استماعات الى القائد الأعلى للجيوش الثلاث و مسؤولين عن جهاز مكافحة الارهاب و ممثلين عن رئاسة الجمهورية حول الملف الليبي.

في تعليق على ذلك بين عماد الخميري (حركة النهضة) أن هناك امكانية لاستدعاء وزير الدفاع و ممثل عن رئاسة الجمهورية وذلك بعد أخذ الثقة من المجلس.

بين كريم كريفة (الحزب الدستوري الحر) وجوبية احترام الفصل 94 من النظام الداخلي للمجلس الذي ينص على تنظيم جلسات عامة لعرض تقارير اللجان الخاصة و ذلك في رد على رأي كل من ناجي الجمل و سميرة بعيزيق الذين يرون بأنه لا فائدة من وجود اللجان الخاصة اذا لم تكن لها القدرة على الالزام و التغيير.

عبر يسري الدالي (ائتلاف الكرامة) على أهمية الاستماعات و دعا الى استدعاء مجلس الأمن القومي، الا أنه نبه من أن تكون هذه الجلسات عامة و شدد على أهمية سريتها لتعلقها بالأمن القومي خصوصا فيما يتعلق بالوضع في ليبيا و بموقف تونس و تحالفاتها. و دعا من جهة أخرى الى اعطاء اللجان الخاصة امكانية التغيير، كما تطرق الى تداخل المواضيع بين اللجان خصوصا و أن النظام الداخلي للمجلس لم ينظم هذه المسألة بصفة واضحة.

في تدخل ثاني للطيفة الحباشي (حركة النهضة) عبرت عن موقفها الشخصي في موضوع تقسيم اللجان و بينت أن تأويل الفصل 63 من الدستور فيما يتعلق بتقسيم اللجان الخاصة و التشريعية لم يكن سليما و دعت أعضاء لجنة النظلم الداخلي الى الأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر و الى تنقيح النظام الداخلي في هذا الاتجاه.

بين حاتم القروي (الكتلة الديمقراطية) أن الفصل 59 من الدستور ينص على تقسيم اللجان بطريقة واضحة و بين أن الامكانية المتوفرة الآن تتعلق بمزيد تحسين عمل اللجان الخاصة و لكن لا يمكن تنقيح الدستور في هذا الصدد، كما بين أن دور هذه اللجان هو تعديلي و الهدف منه الخروج بتوصيات واضحة من شأنها أن تساعد على أخذ القرارات الصحيحة، و دعا كذلك النواب الى تقديم مقترحات قوانين الى المجلس تكون مبنية على مخرجات اللجنة التي تقوم بها في مجالي الأمن و الدفاع.

عبر زهير مخلوف (قلب تونس) على أهمية عمل اللجنة التي لا يقتصر عملها على التوصيات و عرج على انتظارات الشعب الذي يراقب عمل المجلس بدقة، كما بين أن الاستماعات يجب أن تكون علنية لأن هذا من شأنه أن يطمئن الرأي العام كي لا ينساق وراء ما يتم ترويجه عبر شبكات التواصل الاجتماعي. و تطرق الى موضوع اجلاء التونسيين في ليبيا و الجرحى الذين من المنتظر أن يتوافدوا على تونس بالاضافة الى التهديدات التي يتعرض لها التراب الوطني و هي مواضيع يمكن للجنة التطرق لها لتجنب الكذب و الافتراء و لتطمين الشعب.

وافق عبد اللح الحريزي (حركة النهضة) ما جاء في كلام زهير مخلوف و جدد دعوته لتقديم كتيب حول مخرجات اللجنة السابقة و دعا الى تنظيم ندوات صحفية في آخر كل لجنة استماع و هو ما من شأنه أن يشكل ضغطا معنويا و يكون احراجا لمن تم الاستماع اليهم بهدف ضمان فاعلية عمل اللجنة.

بينت ايمان بالطيب (من غير المنتمين الى كتل) أن طمأنة الشعب هي فكرة مهمة و اقترحت أن تجتمع لجنة القوات الحاملة للسلاح مع لجنة الأمن و الدفاع مع المتدخلين وذلك في اطار جلسة سرية ثم الى تنظيم جلسة عامة يتم طرح و تقديم ما يمكن تقديمه من معطيات لضمان وصول المعلومة للشعب.

في الختام قام عماد الخميري (حركة النهضة) بحوصلة ما جاء في تدخلات النواب و تطرق الى امكانية عقد جلسة استماع لوزارة الدفاع و ممثلين عن مجلس الأمن القومي خلال هذا الأسبوع و الى عقد جلسة ثانية مع وزير الداخلية في مطلع الأسبوع القادم كما بين أن القانون يضمن للجنة آليات لعقد جلسات مغلقة اذا استوجب الأمر ذلك كما بين عدم وجود ما ينظم انعقاد لجنتين مع بعضهما بخلاف فرضية ابداء الرأي، لذلك دعا الى تجنب ذلك في الوقت الحالي. و استقر الرأي على تنظيم جلسات الاستماع يوم الاثنين المقبل بدءا برئاسة الجمهورية الى حين تنصيب الوزراء و تسلمهم لمهامهم.

 تم اثر ذلك رفع الجلسة على الساعة 12:15.