لجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجية

الخميس 07 فيفري 2019
لجنة الحقوق و الحريات تعقد جلسة استماع الى ممثلين عن وزارة الداخلية حول مشروع القانون المنظم لحالة الطوارئ

 عقدت لجنة الحقوق و الحريات و العلاقات الخارجية جلسة عمل صباح يوم الخميس 2019.02.07 على الساعة 10:25 دق خصصتها للاستماع الى ممثلين عن وزارة الداخلية حول مشروع القانون المنظم لحالة الطوارئ و ذلك بحضور 14 نائبا.

 

لطيفة الحباشي: (النهضة)

نأسف لعدم تمكن وزير الداخلية من الحضور و نعول على من ينوبونه من كفاءات للقيام بالمهمة على أكمل وجه

 

[عرض ممثلي وزارة الداخلية] 

  • هذه المبادرة تمّت بالشراكة بين رئاسة الحكومة و رئاسة الجمهورية لأن النص القديم يعدّ مخالفا لمنظومة الحقوق و الحريات المكفولة بموجب دستور 2014
  • تم الحرص على اعتماد مقاربة توافقية بين حماية المصالح الحيوية للدولة و حماية أمن الأفراد و ضمان استمرارية المرافق الضرورية و حماية حقوق الأفراد
  • تمت مراعاة الاتفاقيات الدولية التي كانت قد صادقت عليها بلادنا بإقرار الضمانات التشريعية الكفيلة بضمان الحقوق و الحريات
  • أخذنا بعين الاعتبار كذلك فقه قضاء المحكمة الإدارية المتعلق بإلغاء المقررات الصادرة خلال حالة الطوارئ
  • تم تكريس لرقابة قضائية لإضفاء شرعية للاجراءات المنصوص عليها صلب هذا المشروع
  • ارتأينا اسناد اختصاص الاعلان عن حالة الطوارئ بصفة واضحة لرئيس الجمهورية بعد استشارة رئيس الحكومة و تم اخضاع التمديد الى رقابة السلطة التشريعية من خلال تقديم تقرير معلّل 
  • تم التخفيف في العقوبات الجزائية و المالية المسلطة على مخالفي هذا القانون
  • فيما يتعلق بوزير الداخليّة
  • وسعنا من صلاحيات وزير الداخلية في المجال الوقائي الأمني و ادرجنا صلاحيات اتخاذ الاجراءات اللّازمة لسدّ الفراغ التشريعي الكائن كما هو مبيّن من خلال الفصول التالية:

الفصل 6

لوزير الداخلية خلال سريان حالة الطوارئ أن يصدر قرارات في إخلاء بعض المناطقق أو عزلها, وتنظيم وسائل النقل بالتنسيق مع السلط المختصة, و له أن يسخر الأشخاص والممتلكات لحسن سير المرافق العمومية والأنشطة ذات المصلحة الحيوية للبلاد.

الفصل 7
مع مراعاة أحكام العدد 3 من الفصل 5 والعدد 1 من الفصل 8 من هذا القانون لوزير الداخلية خلال سريان حالة الطوارئ أن يضع تحت الإقامة الجبرية كل شخص يتعمد ممارسة نشاط من شأنه تهديد الأمن والنظام العام  ويعلم وكيل الجمهورية المختص ترابيا بذلك.
يتخذ الوالي في حدود دائرته الرابية كل الإجراءات لضمان معيشة الشخص الموضوع تحت الإقامة الجبرية ومن في كفالته، وتحمل مصاريف ذلك على ميزانية وزارة الداخلية.
الفصل 8
يمكن لوزير الداخلية وخلال سريان حالة الطوارئ أن يخضع كل شخص يتعمد ممارسة أنشطة من شأنها أن تهدد الأمن والنظام العام للإجراءات التالية:
1- المراقبة الإدارية أمام السلط الأمنية الني يقطن بدائرتها المعني بالأمر في حدود ثلاث مرات في اليوم طبقا لنفس الإجراءات المعمول بها عند تنفيذ المراقبة الإدارية المنصوص عليها بالفصل 5 من المجلة الجزائية,
2- تسليم جواز سفره إلى السلط الأمنية المختصة ترابيا مقابل وصل يتضمن تاريخ التسليم وكيفية الاسترجاع,
3- اعتراض اتصالاته والاطلاع على مراسلاته عل أن يتم إعلام وكيل الجمهورية المختص ترابيا بذلك في أجل أقصاه 72 ساعة، والذي يمكن له أن يأذن بإيقاف الإجراء فورا.
يتم دون تأخير إنهاء نتيجة أعمال الاعراض إلى وكيل الجمهورية المختص ترابيا.
الفصل 9
لوزير الداخلية أن يأمر بتسليم الأسلحة والذخائر الممسوكة لدى الأشخاص إلى أقرب سلطة أمنية يقطن بدائرتها المعنيون مقابل وصل يتضمن تاريخ التسليم وكيفية الاسترجاع. 
الفصل 10
باستثناء مقرات السيادة يمكن لوزير الداخلية بعد إعلام وكيل الجمهورية المختص ترابيا أن يصدر قرارا بتفتيش المحلات بالنهار وبالليل في المناطق الخاضعة لحالة الطوارئ في صورة توفر معطيات جدية عن وجود أشخاص بداخلها تعلقت بهم شبهة ممارسة نشاط يهدد الأمن والنظام العام ويتضمن القرار خاصة تاريخ وساعة ومكان التفتيش.
تباشر عملية التفتيش بواسطة أعوان الضابطة العدلية المختصة ترابيا المنصوص عليهم بالمطّات من 3 إلى 6 من الفصل 10 من مجلة الإجراءات الجزائية وبحضور شاغل المحل وفي غياب هذا الأخير لا يتم التفتيش إلا بحضور شاهدين إثنين على الأقل.
يمكن أن يشمل التفتيش النفاذ إلى الأنظمة المعلوماتية والأجهزة الطرفية وبصفة عامة كل الأجهزة الإلكترونية أو الرقمية الموجودة بمكان التفتيش.
إذا إقتضت الضرورة تفتيش محل آخر لأي سبب من الأسباب يجب إتباع نفس الإجراءات المقررة بالفقرتين الأولى و الثانية من هذا الفصل.
يتم بدون تأخير إنهاء نتيجة أعمال التفتيش إلى وكيل الجمهورية المختص ترابيا.
الفصل 11
يتم تعليق نشاط كل جمعية ثبتت مساهمتها أو مشاركتها خلال حالة الطوارئ في أعمال مخلة بالأمن والنظام العام أو يمثل نشاطها عرقلة لعمل السلط العمومية بقرار من رئيس الإدارة المكلفة بالعلاقة مع الجمعيات بناء على تقرير من وزير الداخلية وبعد سماع الممثل القانوني للجمعية.
يتم إعلام الممثل القانوني للجمعية بقرار التعليق بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا.
يمكن للجمعية الطعن في قرار التعليق وفقا للتشريع الجاري به العمل. 

  • فيما يتعلّق بالولاّة النص يخوّل لهم :

الفصل 5
للوالي في نطاق مرجع نظره الترابي وفي إطار ما تقتضيه ضرورة المحافظة على الأمن و النظام العام أن يتخذ خلال سريان حالة الطوارئ الإجراءات التالية:
1- منع جولان الأشخاص والعربات في أماكن وساعات محددة,
2- تنظيم إقامة الأشخاص,
3- تحجير الإقامة على كل شخص يتعمد عرقلة نشاط السلط العمومية,
4- اللجوء إلى تسخير الأشخاص والممتلكات الضرورية  لحسن سير المصالح الجهوية,
5-  منع كل صد عن العمل,
٠6 الغلق المؤقت لقاعات العروض والقاعات المخصصة للاجتماعات العمومية والمحلات المفتوحة للعموم,
7- منع أو تعليق الاجتماعات والتجمعات والمواكب والاستعراضات والمظاهرات التي من شأنها أن تشكل خطرا على الأمن أو النظام العام.
يعلم الوالي وزير الداخلية حالا بجميع الإجراءات المتخذة.
في حالة اتخاذه إحدى الإجراءات المنصوص عليها بالأعداد 1 و2 و3 و4 و5 من هذا الفصل يوجه الوالي إعلاما كتابيا إلى وكيل الجمهورية المختص ترابيا.

  • عسى أن يمكّن هذا النص من رفع التحفظات الموجهة ضده و ابرزها تلك التي صرحت بها منظمة "هيومن رايتس واتش"

 

[مداخلات النواب]

 

عماد الدايمي: (الكتلة الديمقراطية)

  • اعتبر عدم قدوم الوزير نقيصة حقيقية و اعتبر انه تفصّى من مسؤولية الدفاع عنه و ارجو الا يكون موقفه عبارة عن مسافة يأخذها من مبادرة رئاسة الجمهورية لذا نرجو أن يكون بيننا في قادم الايام حتى نفهم موقفه السياسي منه
  • تقديمكم الذي تفضلتم به لا ينطبق مع النص الذي وصلنا 
  • هذا المشروع فيه أقل ضمانات في جانب الحقوق و الحريات من الأمر المعمول به حاليا
  • هناك توسع كبير في صلاحيات الوزير و الوالي 
  • هناك تضييقات أكبر في الحقوق و الحريات و مثالي على ذلك:
  • ما معنى ان يخول لوزير الداخلية ان يجبر مواطن ما على تسليم جواز سفره الى الوزارة ؟ بأي منطق ؟ الم يكن من الأجدى منعه من السفر ؟
  • لا يمكن التعامل مع المواطنين بنفس الاسلوب الذي نعامل به اصحاب الشبهات الارهابية
  • تعدّد مراكز القرار في هذا القانون لا ينسجم مع نظامنا السياسي الحالي و يدع مجالا للتساؤل:
  • من سيتحمل مسؤولية القرار المتخذ ؟
  • يمكن أن يكون هذا التعدد وسيلة سياسية للضغط على الخصوم و تعطيل دواليب الدولة

يمينة الزغلامي: (النهضة)

  •  هذا النص مخالف للفصل 49 من الدستور الذي ينصّ على التالي:

"يحدّد القانون الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات المضمونة بهذا الدستور وممارستها بما لا ينال من جوهرها. ولا توضع هذه الضوابط إلا لضرورة تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية وبهدف حماية حقوق الغير، أو لمقتضيات الأمن العام، أو الدفاع الوطني، أو الصحة العامة، أو الآداب العامة، وذلك مع احترام التناسب بين هذه الضوابط وموجباتها. وتتكفل الهيئات القضائية بحماية الحقوق والحريات من أي انتهاك. لا يجوز لأي تعديل أن ينال من مكتسبات حقوق الإنسان وحرياته المضمونة في هذا الدستور"

هاجر بالشيخ أحمد: (الائتلاف الوطني)

  • نرجو منكم ايضاح النقاط الايجابية لهذا المشروع دون مقارنته بأمر 1978
  • هذا النص لا يتماشى مع دستور 2014 
  • هناك مفاهيم لا تزال غامضة : ما معنى حالة الطوارئ ؟
  • استرعى انتباهي غياب أي دور للمحكمة الدستورية التي ستضطلع بمهمة تعريف المفاهيم حتى و إن لم يقع انتخابها بعد
  • استغرب عدم مراعاة ما أتت به مجلة الجماعات المحلية و اسناد شتى الاختصاصات المحلية للولاّة
  • لا توجد ضمانة تخول للمتضرّر الطعن في قرارت وكيل الجمهورية
  • وزير الداخلية غير مطالب بتعليل فراراته 
  • يجب ان يقع تنقيح مجلة الاجراءات الجزائية حتى تصبح في تناغم مع هذا القانون فيما يخص اجراءات التفتيش

توفيق الجملي:(الولاء للوطن)

  • هذا المشروع يجب أن يقع تغييره جذريا و هو بمثابة "مصيبة" 
  • جعل السلطتين التشريعية و القضائية في مرتبة ثانية أمر غريب 
  • اعطاء الصلاحية المطلقة للولاة و لوزير الداخلية يعدّ بمثابة تكريس لديكتاتورية جديدة 
  • لا سبيل لاستعجال النظر في هذا المشروع بناء على ما طلبته رئاسة الجمهورية

رابحة بن حسين: (مشروع تونس)

  • أشاطر زملائي مخاوفهم على منظومة الحقوق و الحريات التي اكتسبناها

لمياء دريدي: (الائتلاف الوطني)

  • يجب ان تتم الملاءمة بين المراقبة الادراية و منطوق الاحكام الجزائية
  • لماذا يقع استثناء مصادرة جوازات السفر من الأحكام الختامية القاضية بانهاء العمل بالاجراءات المتخذة بانتهاء حالة الطوارئ

محرزية العبيدي: (النهضة)

  • الاعلان عن حالة الطوارئ تعتبر مهمة تقديرية و بالتالي وجب 
  • الحريات تعد من أغلى مكتسباتنا و هذا المشروع لا يراعي هذه المكتسبات

وفاء مخلوف: (نداء تونس)

  • ما المقصود بمراقبة نشاط الجمعيات صلب هذا المشروع ؟

لطيفة الحباشي: (النهضة)

  • هناك تغليب للمقاربة الأمنية على حساب تلك الحقوقيّة

 

[ردّ ممثّلي وزارة الداخلية]

  • تركيزنا على الجانب الوقائي مردّه الفراغ التشريعي الذي وجب ملؤه
  •  تعريف مصطلح حالة الطوارئ ليس هدفا بحد ذاته و هو ليس مصطلح جديد على القانون التونسي حتى يقع تعريفه
  • استأنسنا بالتشريع الفرنسي الذي لم يتعرض لحالة الطوارئ في الدستور و إنما تم تقنينها بموجب قانون خاص
  •  استعملنا عبارة خطر وشيك لتمييز حالة الطوارئ عن الحالة الاستثنائية و اعتمدنا عبارة الأمن عوضا عن الأمن العام لطابعها الشمولي و الواسع
  • حالة الحصار يعرفها المشرّع الفرنسي على أنها حالة خطر داهم ناتج عن خطر مسلح او عدوان خارجي يهدد الأمة 
  • خصوصية حالة الطوارئ مقارنة بحالة الحصار تتلخّص في نقطتين:
  1. ابقاء السلط المدنية على صلاحياتها الأصلية على عكس حالة الحصار التي تتسبب في تعطل سير دواليب الدولة
  2. تدخل القوات العسكرية لدعم السلط المدنية
  • جميع القرارات التي وقع اتخاذها خلال فترة حالة الطوارئ تعتبر قابلة للإلغاء بموجب القضاء الإداري
  • اللجان الجهوية للاستعلام هي من تقدر ضرورة ادراج الاشخاص ضمن قرارات الاقامة الجبرية و تتم مراجعة هذه القرارات بصفة دورية باتجاه الإلغاء او التخفيف 
  • رفع حالة الطوارئ يترتب عنه آليا رفع مختلف الاجراءات التي تم اتخاذها بموجبه

و قد أعلنت رئيسة اللجنة لطيفة الحباشي إثر نهاية الأشغال عن تأجيل اليوم البرلماني المخصص لدراسة مشروع هذا القانون.

 و بعد استيفاء النقاش, رفعت الجلسة على الساعة 13:37.

 بإمكانكم الإطلاع على مشروع القانون في نسخته الحالية على موقعنا من خلال الرابط التالي:

https://majles.marsad.tn/2014/lois/5c07f71e4f24d00ad93d3c43/texte