لجنة التحقيق حول شبكات التجنيد التي تورطت في تسفير الشباب التونسي إلى مناطق القتال

الاثنين 20 نوفمبر 2017
استماع الى المنظّمة التونسية للأمن و المواطن

[الإستماع الى أعضاء المنظمةالتونسية للأمن و المواطن]

عصام الدردوري (رئيس المكتب التنفيذي للمنظّمة) :

يرافقني في الحضور لهذه الجلسة:

  • أنيس الزواغي: (مكلف بالتنسيق مع وسائل الإعلام)
  • روعة الرزقي: (عضو مكلف بالشؤون الاجتماعية والمرأة)
  • منجي سالم: (عضو مكلّف بالتنسيق مع الجمعيات والمنظمات)

حضور المنظمة أمامكم اليوم لكشف ما توصلنا اليه من معلومات تهمّ تحقيقكم، ونحن هنا اليوم استنادا الى قانون التبليغ عن الفساد وحماية كاشفيه، ومقتنعين أن الإرهاب جزء لا يتجزّأ من الفساد المتكون من الإرهاب والتهريب والفساد، ولا يمكن فصله عنه. وكما نص الفصل 23 من هذا القانون بعدم مؤاخذة المبلغين عن الفساد ونطالب بحمايتنا الحماية الكاملة بما سنتقدّم به من معلومات.

لم تكن جريمة التسفير أن تنتشر دون المشاركة السياسية ودون الحاضنة السياسية لها و اعتماد 298 جمعية تتعلق بها تهم الارهاب وتبييض الأموال واستغلال الفضاءات العديدة على غرار المدارس مثل مدرسة الإمام مالك بالقيروان والتي تدرّس القرآن والتي خرج منها أبلغ الارهابيين الدمويين على غرار حسان العياشي القائم بعمليّة باردو، وكذلك الارهابي ياسين العيّاشي.

كما تم توظيف المساجد واعتمادها لنشر لخطاب التكفيري والحث على التوجّه الى بؤر الإقتتال.

وهنالك وثيقة رسمية تحت عدد 36089 بتاريخ 3 ديسمبر 2012 صادرة عن وزير العدل السابق نور الدين البحيري يأذن فيها بفتح كل السجون للواعضين والخطباء الدينيّين ودون استضهار وثيقة الترخيص، ودعوة رؤساء السجون الى تسهيل الدخول لهؤلاء.

وعقب 2011 تم رفع جميع الاجراءات الحدودية بعد حل إدارة أمن الدولة، وخاصّة لأعضاء معروفة بتنظيم العمليات الارهابيّة وتم استغلال هذه النقطة وخاصة بتحجير السفر 08 وادماجه بالسلطة القضائية والذي كان يشترط فيه استشارة قبل الخروج من المنظومة الأمنية، وهو ما ينطبق على العديد من المتمتعين بالعفو التشريعي العام برفع هذه الاجارءات على غرار أبو بكر الحكيم ما مكنه بارتكاب عمليات دموية والتحقت به زوجته الى التراب السوري في 2014 بعد أن تدخّل لفائدتها النقيب الذي احيل على مجلس التأديب بالشرطة الوطنية بتارخ 13/11/2014 ليقرر تسليط عقوبة رفته مؤقتة عن العمل لمدّة 7 أيّام وفق نصّ البرقيّة الاداريّة عدد 4126 الصادر عن الادارة العامة للمصالح المشتركة.

ووقع شل عمل الوحدات الجهوية المختصّة، وقد استفاد من هذا الأجراء عنصر دخل حديثا للتراب التونسي، وسهل عبور المقاتلين الى سوريا ووقع رفع الاجراءات الحدودية عنه في 2012، وكذلك بالنسبة للارهابي نور الدين شوشان.

وفي بداية 2013 سُجّلت عديد الرحالات نحو اسطنبول تحت داعي التعاون الفني وخلق فرص شغل تركية دون الستشهاد بعقود عمل في الغرض، وكانت هذه الرحلات منظّمة بمؤسّسات النقل التركية و SYFHAX AIRLINES والخطوط التونسية. وبامكان الاجارة مدّكم بخروج كل فرد ووجهته. وأصبح الخروج من ثم بتفويض وترخيص أبوي إلّا أن البعض من المرخص لهم أن حول وجهته الى بؤر القتال، وهنالك حالات قصّر تم السماح لهم بالسفر دون هذا الترخيص الأبوي ودون القدرة على توفير المبلغ المالي للحصول على جواز السفر مثل حالة المدعو محمد بن الخالد بن عجمي العمدوني من مواليد 1995 والذي انتقل الى سوريا مرورا بليبيا اسطنبول أنتاكيا وصادر في شأنه أكثر من منشور تفتيش.

وهنالك عناصر وقع تمكينها من بطاقات اقامة لتبرير مدّة الغياب، وهنالك من يتقدم للسفر بسبب السياحة أو شهر العسل ومن ثم يلتحق ببؤر التوتّر كما هنالك حالة تجدونها في الملف المرفق اسم عنصر تكفيري متشدّد واستشهد بجواز صادر في دمشق بسنة 2015 رغم العلاقات الديبلوماسية المنقطعة في هذه السنة. واعترف المعني حسب البرقية عدد 5130 الموجهة بمحافظة شرطة الحدود بمطار تونس قرطاج والموجهة الى ادارة الحدود والأجانب أنه غادر البلاد منذ 31 سنة أفاد أنه غادرها سنة 1982 باتجاه فرنسا حيث أقام بها مدة سنتين ثمّ انتقل سنة 1985 الى مناطق الجهاد بباكستان ثمّ منها الى أفغانستان وغادر سنة 1989 باتجاه السعودية للعمل لمدّة 5 سنوات أين قرّرت السلط السعودية ترحيله بتعلّة أنّ السلطات التونسية ترغب بتسلّم المعني ونظرا لعدم وجود اتفاقيّة دوليّة في تسليم الأنفار بين البلدين غادر المعني السعودية بالاتجاه نحو بريطانيا وفي سنة 1995 تحوّل الى سوريا حيث استقر ليتم القبض عليه في 2008 بتهمة الانضمام الى تنظيم القاعدة وبقى في السجون السورية لفترة وبعد اطلاق سراحه تم الإبقاء عليه تحت الرقابة الإدارية وتم العثور على عديد الكتب والأشرطة حين عودته الى تونس ورفض المعني الخضوع الى التفتيش من المصالح الديوانية التونسية وإثر الاستشارة تمّ الإذن بإخلاء سبيله. 

وهنالك عناصر أخرى غادرت التراب بالمرور عبر ليبيا أو قطر وتلقّت تدريبات في معسكرات درنة وسبراطة،

وقد سجّل مؤخرا عودة الإرهابي مكرم بن عيّاد الغندري بواسطة جواز سفر موازي ومفتعل وتجودن نسخا منه مرفقة بالملفّ. وضبط لديه جوازي سفر جواز أصلي لم يستظهر به والصادر ببن عروس إثر البحث أفاد أن الجواز الذي دخل به الى تونس جواز سفر موازي ومطابق للجواز التونسي الأصلي ومكّنته من ذلك السلطات التركية وقام بعمليات زرع شعر حتى تتغيّر ملامحه وتجدون مرفقا بالملف صورا للمعني، وأفاد المعني أن عمليات التجميل كانت لغاية تضليل الجهات الأمنيّة أفاد أنه غادر تونس في اتجاه اسطنبول في 2012 وعاد في 9 اوت 2017 وكان يضطلع بهمة تنسيق دخول العناصر الارهابية الى الأراضي السوريّة عبر تركيا وهو ما تثبته الأختام التركية والسورية التي يحملها جواز سفره الأصلي (مثال غادر تركيا في اتجاه سوريا في 18/11/2012 وعاد الى تركيا في 19/11/2012) (وغادر تركيا مجددا في اتجاه سوريا في 09/07/2013 وعاد الى تركيا في 10/07/2013) كما اعترف بأنه ينحدر من عائلة لها ارتباطات دموية في علاقة بطرف سياسي يمثل حزبا من الأحزاب الحاكمة. 

وسجلت كذلك حالات من أفراد ذوي الجنسيات الأوروبية يأتون الى تونس ومن ثم الى تركيا للالتحاق بسوريا. وهنالك بعض الاسماء الموجودة في الملف التي نقترح الاستماع لهم لإدلاء بشهاداتهم.

وعلمنا بأنه تم ضبط أحد العناصر الارهابية وهو رهن الإيقاف حاليا وتم تمكينه من جواز سفر حديث الاستخراج وبسماعه اعترف بتورّط الأمنيين باستخراج جواز سفره وأمام رواج الحادثة في الوسط الأمني وإرادة غلق الملفّ إداريّا تم فتح بحث إداري من قبل التفقّديّة العامّة للأمن الوطني وبامكانكم الإطّلاع عليها وتمت تحت قيادة سيف الدين عبد اللّطيف ابن خالة الإرهابي أبو عياض المعيّن حاليا ببعثات أمنيّة وقد أشرف على الأبحاث محافظ شرطة تجدون اسمه مدرجا في الملفّ ليتبين تورط كلّ من إطار أمني كان يشغل خطة رئيس مصلحة الأفراد في الإدارة العامة للمصالح المختصّة والسيد محرز الزواري إطار أمني سابق وايضا إطار أمني يشغل في تلك الفترة خطة رئيس مصلحة كتابة بالادارة العامة للمصالح المختصّة الذي اعترف بأن مدير العام للمصالح المختصّة اعترف في البحث الأولي ان المدعو محرز الزواري هو من يصدر له الأوامر  لاصدار جوازات السفر كما سبق أن قاموا بذبك لفائدة عناصر ارهابية قياديّة متواجدة بالتراب السوري وتمت استشارة المدير العام آنذاك السيد عماد الغضباني  الذي أمر بعدم التعمق  في الأبحاث وفق المعطيات التي بلغتنا وفي المقابل تم اسكات المدعو بترقية الاطار الامني. كما تولى رئيس مكتب العلاقة مع المواطن العميد هشام المدّب برفع قضية عدلية بتاريخ 07/2013 ورفع تقرير عدد 17087 بتاريخ 17 مارس 2013  للمتابعة والإفادة تحت تعليمات وزير الداخلية آن ذاك علي العريض

وقد ورد في التقرير أن مكتب العلاقة مع المواطن قد راسل الادارة العامة للمصالح المختصة لتمكين كل من المواطن انصاف راشد وفايزة السخيري من جوازات سفر في حين أن العارض عبد القادر السعداوي تقدم للمكتب بشكاية تتعلّق بابنه يسين السعداوي الذي تمكن من السفر باتجاه تركيا ومنها الى سوريا للجهاد بعد أن مكنته الادارة العامة من جواز سفر بالرغم  من احتفاظ الولي بجواز ابنه الأصلي.

كما تقدمت الينا مواطنة الى أنه تم استخراج 3 جوازات سفر لها في ضرف 9 أشهر ما بين 10/11/2011 و09/08/2012 وهو ما يؤكد وجود تلاعب إداري على مستوى الملفات حيث لا يستقيم قانونا أن يحصل شخص على 3 جوزات سفر في نفس الوقت وأن تكون صالحة للاستغلال دون وجود ضياع أو تشوه ووجود الجوازين الآخرين دون علم المعنيّة والتي تمّ استدعاءها مؤخّرا من طرف الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب بالحرس الوطني والإستماع اليها خاصة وأنّ أحد تلك الجوازات تم العثور عليها لدى أحد العناصر المورطة في أحد القضايا الارهابية.

الاطار الفني هشام المدّب والذي رفع تقرير الى السيد وزير الداخلية، ومن ضمن النقاط الموجهة هي أنه تم تهديده على اثر تمرير العرائض لوزير الداخلية. ضد الأمنيين عبير السهيلي فتحي البلدي وحيد توجاني متهما اياهم بالضغط عليه وهو ما تم تضمينه في نص العريضة.

وأدعوكم لاطلاع على المسمى مصطفى خضر والذي أدلى فيه لتورط قيادات حركة النهضة في هذه العملية.

ومن ضمن العناصر التي تم الضغط من أجل التوصّل الى ادخال عناصر السلفية الجهادية وهما المغربيين عمر الحدوشي و حسن الكتاني وهما مدرجان في فائمة الممنوعين من دخول التراب التونسي منذ سنة 2003.

بلغتنا نتيجة تنصّت هاتفي باذن قضائي في المتورطين في تصصفية شخص جسديا (محمد البراهمي) من قبل متشددين أمنيا.

وكما وردت علينا فحوى تنصت تعلم فيه امرأة "راك راجل 

[النقاش العام]

الصحبي بن فرج (الحرّة) :

كان هنالك تستر على كشف الحقيقة. يجب على القضاء تحمّل مسؤوليته، ونريد القائمة الاسمية للطائرة 117. وما علاقة الأحداث التي ذكرتها والتنصت الواقع بعمليات التسفير.

يمينة الزغلامي (حركة النهضة) :

أنتم في رحاب مجلس النواب وأدعوكم أن لا تخافوا ومن المهمّ أن تمدوا النواب بالتقارير ووالوثائق.

سيتم محاسبة كلّ من خان البلاد أو حاول الاضرار بها.

وهل قمتم بمدّ الجهات القضائية بالمعلومات حول عملية قتل الشهيد البراهمي.

وحركة النهضة ليست معصومة وإن كنتم تودون التشكيك فيها فلكم ذلك وسنجيبك على كلّ تساؤلاتك.

نحن لا نريد التشكيك اليوم في جهازنا الأمني والعسكري والقضائية ويجب على المعلومات أن تكون دقيقة وواضحة.

محمد فريخة (حركة النهضة) :

أريد الاجابة حول الاتهامات الموجهة الى شركة سيفاكس، 

ومن غير المعقول أن اتهم عملية التسفير الى بؤر القتال.

حسن العماري (نداء تونس) :

كنت أفضّل لو تمت المداخلة دون التحفّظ عن ذكر الأسماء. وأطلب الدقّة والشفافية.

محمد رمزي خميس (نداء تونس) :

سنقوم بالتثبت من كل المعطيات التي قدّمتموها بها، ولا يمكن أن ننكر ايضا الظاهرة التي عاشتها البلاد في 2011 و2012 للخيمات الدعوية، والأموال التي تمّ تسريبها  في هذه الخيمات والتي كانت السبب في تسفير الشباب. ولا أحد ينكر الدور التركي في الأزمة الحاصلة في سوريا والعراق.

والتخوّف الحقيقي اليوم هو من العائدين من هذه البؤر ويجب التثبّت في ملّف تزوير جوازات السفر ويجب أن نأخذ الحذر اللّازم منه.

ويجب التسريع بجلسة استماع الى وزير الداخلية.

هدى سليم (الحرّة) :

يجب الحرص على نشر كلّ هذه المعلومات.

طارق الفتيتي (الاتحاد الوطني الحر) :

لم يدلي رئيس المنظمة بأي انطباع شخصي بل قام بتوثيق كلّ ما قاله، والمعطيات تالتي أدلى بها اليوم على خلاف ما سبق من الاستماعات التي لم تضف شيء، بل يمكن اليوم بهذه المعطيات الجديدة التثبت لدى السلطات المعنيّة.

محرزية العبيدي (حركة النهضة) :

هنالك حياة ناس وأعراض ناس وخاصة المؤسسّة الأمنية هي التي تم هتكها اليوم لذا أطالب بمدنا بكل هذه المعطيات في شكل كتابي حتّى تكون موثّقة.

عامر العريض (حركة النهضة) :

أنا انتمي لحركة النهضة ولا اخفي ذلك ولكن عندما يكون الشخص لا ينتمي لتيار سياسي أو مستقل ولكن لا يمكنه هنالك أن يكون متحزّبا.

ومن المعهود على عصام حين كان الجميع متضامنا مع المؤسسة الأمنية كان السيد عصام في كل المواكب السياسيّة والتلفزية للتهكّم على حركة النهضة.

 ورفعت الجلسة في حين الاستماع الى إجابات الى المنظمة، وذلك على اثر مغادرة أعضاء.