لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح

الخميس 09 نوفمبر 2017
الإستماع إلى وزير الدفاع الوطني حول الباب التاسع (وزارة الدفاع الوطني) و وزير الشؤون المحلية والبيئة حول الباب السادس (وزارة الشؤون المحلية والبيئة) من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2018

     انطلقت الجلسة في أشغاله على الساعة 10:05 من خلال ترحيب الجيلاني الهمامي (نائب رئيس اللجنة ) بالسيد عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع و الوفد المرافق له. و قد استهل عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع مداخلته بشكر اللجنة على تفاعلها مع حاجيات المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الحساسة، و قد أكد على أن  الجيش برهن على قدرات عالية و انضباط و اخلاص في العمل و روح التضحية و الفداء، و أن  من أولوياته النأي يالمؤسسة عن كل التجاذبات السياسية لخدمة كل التونسيين و التونسييات كما نص على ذلك الفصل 18 من الدستور. و في اطار الميزانية، شدّد على مواصلة دعم القدرات العسكرية خاصة في مجال مقاومة الارهاب و الهجرة غير السرية ، اضافة الى مزيد الاحاطة بالعسكريين و الشهداء و الجرحى و عائلاتهم أثناء قيامهم بواجبهم المقدس. 

بالنسبة لأهم ملامح مشروع قانون المالية لسنة 2018، فانها تتمثل في التقليص في الاعتمادالت الناتج عن الضغط على ميزانية الدولة و الأوضاع الاقتصالدية الصعبة اذ أنه  من مجمل الميزانية المطلوبة و التي تمثل  3109 مليون دينار، لم يتم، بعد المفاوضات مع وزارة المالية، الا تخصيص 2223 مليون دينار أي ما يمثل نقص بنسبة 28% من  المطلوب. 

فيما يخص العنوان الأول للميزانية، فان التأجير العمومي انخفض بنسبة 20% مقارنة بسنة 2017 مما يعني أن الوزارة ستجد صعوبة في تأجير العسكريين خاصة المجندين في طور التكوين. أما فيما يتعلق بالعنوان الثاني، فقد أكد الوزير أنه بالميزانية المتوفرة ستواصل الوزارة تنفيذ المشاريع التي هي بصدد الانجاز دون امكانية البدأ في استثمارات جديدة. 

و في خصوص التمويلات الخارجية، أكد الوزير وجود عدة تمويلات خارجية لا يتهان بها اذ بقيت الولايات المتحدة الأمريكية أول شريك مالي للوزارة، تليها على التوالي كل من ألمانيا، فرنسا و ايطاليا. 

و بتطرقه لأهم مشاريع سنة 2017، فقد انقسمت كما يلي:

- في مجال التجهيز: تم انفاق 1375مليون دينار اشتملت على توفير العريات و المروحيات  العسكرية، البدلات و منظومات المكراقبة.

- في مجال البنية الأساسية: تم انفاق 24،5 مليون دينار تكلفة انجاز الساتر الترابي في الجنوب الغربي. 

- فيما يخص الاحاطة بالشهداء و الجرحى و عائلاتهم، هناك العديد من المستحقات التي رصدت لهم، من ذدلك خاصة صرف مستحقات مالية لعائلات 69 شهيد من العمليات الارهابية التي تتوزع بين مستحقات من رئاسة الحكومة (40ألف لأولي الحق)، مستحقات من وزارة الدفاع (25ألف دينار)، الانتداب المباشر بصفة استثنائية لفرد من كل عائلة، أولوية الانتفاع ببرنامج السكن الاجتماعي، جراية شهرية بعنوان السقوط البدني بداية من تاريخ استشهاد العسكري..الخ. 

و لاعطاء صورة أكثر دقة عن المشاريع المنجزة سنة 2017، فقد أشار الوزير الى أن أهمهما يتمثل في : 

- التصنيع العسكري : لتطوير القدرات العملياتية و تخفيض نفقات الدفاع و كانت هناك  تجربة في بناء السفن كللت بالنجاح في تصنيع خافرة "الاستقلال"  مع شركة خاصة بكفاءات تونسية و من خلال الضغط على الكلفة ب1/3 ، و هناك 3 خافرات في طور التصنيع. 

- منظومة المراقبة : هناك منظومة الكترونية ستكون جاهزة في 2018 بالشراكة مع ألمانيا و الولايات المتحدة الأمريكية ستمكنن من التوقي من كل ما يطرأ من مخاطر من الجانب الليبي من ارهاب و جريمة منظمة و خاصة التهريب. و قد كانت نسبة نجاح التهريب بعد الثورة  بين 10 و 15%  في حين أنها ارتفعت في الفترة الحالية لتصبح  70%، و يُامل أن ترتفع أكثر بفضل المرافبة الالكتورنية لتصل الى 98%،

- تم الانطلاق في تركيز منظومة مراقبة ساحلية متكونة من 13 رادار ستغطي كامل الحدود الساحلية. 

-  احداث خطة موفق اداري عسكري كماهو موجود في العديد من الدول المتقدمة (فرنسا مثلا  تم تركيزها منذ سنة) لحماية حقوق العسكريين نظرلا لعدم وجود نقابات عسكرية و على وزير الدفاعا الدفاع عن مطالبهم و لحماية المؤسسة العسكرية و السعي الى فض النزاعات قبل اللجوء الى القضاء.

-  مشروع توسيع مشمولات و مجال تدخل رجيم معتوق ليشمل منطقة سيدي محرث  لبعث منطقة سقوية بها. 

- مشروع تنمية للصحراء العميقة :  أكبر مشروع و هو حلم شخصي للوزير يمتد من بنقردان حتى الحدود التونسية الليبية و التي لا توجد بها مرافق عمومية.

 - مشروع  استراتيجية لأمن الحدود:  صيغته النهائية جاهزة و سيتم تقديمها غدا في مجلس  الأمن القومي، و هي متكونة من : الوقاية و المراقبة و الرد و تطوير القدرات في الحدود. 

في سياق آخر، أكد وزير الدفاع وجود  عزوف تام عن أداء الخدمة العسكرية، لذلك فان الوزارة بصدد اعداد برنامج كبير لذك و ستُقام استشارة وطنية عن الخدمة الوطنية عموما (العسكرية و المجدنية ). 

 

و في خصوص التعاون الدولي، فانه ينقسم الى :

- تعاون دولي ثنائي : خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، الجزائر، ألمانيا و فرنسا. مع الاشارة الى ضعف التعاون العسكري مع البلدان الافريقية.

 - التعاون الدولي متعدد الأطراف : مع منظمة حلف الشمال الاطلسي، مجموعة 5+5 ، مجمةهة 7+6 التي تضم بلدانا من الضفة الشمالية و الجنوبية و تهتم بمشاكل دول البحر اأبيض المتوسط .

و في موضوع آخر، شدّد وزير الدفاع على ضرورة الزيادة قي أجور العسكريين في اطار المساواة مع نظرائهم من الأمنيين و أنه سيواصل المطالبة بذلك بصفته نقابة المؤسسة العسكرية.  

فاطمة المسدي (حركة نداء تونس)

أشكر المؤسسة العسكرية على تصنيع  الباخرة "استقلال" و أهنئ تونس برجوع وكالة الاستخبارات و جهود المؤسسة في مواجهة مشكل الهجرة السرية، كما  أقترح انشاء مركب أمني بتمويل من الاتحاد الأوروبي، و أتساءل مدى تقدمنا في مجال  الطائات بدون طيار (les drones)

نادي زنقر (حركة نداء تونس) :

في ما يخص التجنيد، لماذا لا نعود الى "الرافل"خاصة و أنه كان طريقة ناجحة للتجنبيد ؟  كما أن المعدات أكثرها في الجنوب، ألا يوجد معدات في جبال الشمال الغربي ؟

محمد الطرودي (كتلة الحرة لحركة مشروع تونس):

نحن مسكونون يوميا بسؤال جوهري هو كيفية انقاذ الوطن، و أحس أنه لا يوجد ارادة سياسية للدفع بالمؤسسة العسكرية نظرا للميزانية المقدمة ، كما أني أحسّ أن هناك انحدار للوازع الوطني. لكن هناك عناصر مضيئة في  تونس في مقدمتها الجيش التونسي، فلماذا لا يقع  التفكير في حلحلة وضع المؤسسة العسكرية فيما يخص الأراضي الفلاحية.

تفعيل التجنيد الاجباري فرصة للمراهنة على التكوين المهني المتخصص و يمكّن المجند من الحلم مستقبلا، كما أنه فرصة لاستصلاح الغابات كذلك. و  هناك مؤشرات طيبة فيما يخص التنمية في مداخلتكم و في تاريخ الجيش.  

فيما يخص وكالة الاستخبارات،  الجيش لا بد أن يقوم بدور أوسع و أن نرجع الى ثقافة القيادة الموحدة  على المستوى الجهوي كذلك لان الجيش يتميز بنظافة اليد و الشفافية خاصة و أن البلاد اصبحت مرتعا لاجهزة الاستخبارات و بعض الجمعيات التي تتلقى أموالا طائلة حتى أجهزة الدولة لا تتلقاها، كما أن  الشعب يعول على الثقة العالية في الجيش. 

العجمي الوريمي (حركة النهضة)  : 

في ما يخص  الزيادة في أجور العسكريين :سنة 2016 تم ضبط الأولويات المتمثلة في مكافحة الارهاب و الزيادة في ميزانية الدفاع و الداخلية و أعتقد أن الزيادة أصبحت ملحة و لا بد من أن تدرج في أقرب وقت و تلقّيت تشكيات في هذا الصدد من عسكريين متقاعدين.

 خطة الموفق الاداري العسكري ستكون مهمة جدا و في دول أخرى يقوم بمهامها  النائب. 

 أؤكد على التكامل بين الجيوش حسب الامكانيات ، اضافة على التنسيق بين الوزارات ذات العلاقة لكي لا تكون هناك حلقات ضعيفة يمكن استغلالها.

في ما يخص الاتفاقيات،  من الضروري أن يدفع المجلس في اتجاه مراجعة تلك التي لا تراعي أمن و مصالح الدولة التونسية

 يمكن أن يكون التكوين المهني العسكري أحد البوابات التي تفتح باب الانخراط في الجيش و هناك نقص في الاعلام في هذا الاطار. كما أنه   لم يتم التطرق الى الرياضة العسكررية : هل يوجد برامج لها؟. و أؤكد على ضرورة التعريف بالمؤسسة العسكرية(عن طريق متاحف، أيام تحسيسية).

ما مدى استفادة البلاد من العسكرريين المتقاعدين : هل يوجد برامج لذلك ؟ 

منية ابراهيم (حركة النهضة)

تكاد تكون المؤسسة العسكرية المؤسسة  اووحيدة التي حافظت على  خمميزاتها  و ثقة الشعب فيها منذ 2011، لكن للاسف هطذه الثقة لا تترجم بقرارات من الحكومة : مسألة الأجور لا يوجد تنظير تنظير مع قوان الأمن. 

 التعامل مع جرحى و شهداء أحيانا فيه نوع من الحيف و المنح المقدمة لا تفي بالحاجة خاصة أن أغلبهم من الفئات محدودة الدخل و بالتالي فان  الاحاطة غير كافية . لذلك أطالب بالترفيع فيها أو ايجاد صيغ اخرى للاحاطة.

 البعد التنوي للمؤسسة العسكرية : تُعتبر مقاربة متطورة جدا في مكافحة الارهاب ،  لكن لماذا التركيز على الجنوب فقط. و في ما يتعلق بالساتر الترابي،  وقع عرضه قي لجنة الامن و الدفاع ووقع تقديمه و كأنه سيضع حد بنسبة كبيرة فأين الخلل ؟ 

لديننا كفاءات في جميع المجالات و التصنيع العسكري مازال لم يأخذ حظه، و  مؤخرا تم توسيم شاب تونسي من وزارة الدفاع الألمانية. 

موضوع الخدمة الوطنية و التجنيد، ملف يجب أن يوضع على الطاولة للحوار الوطني، كما أن  اعادة هيكلة وزارة الدفاع الوطني أمر ضروري  وهو حديث قديم جديد، و أتساءل  لماذا لم تيعث كتابة خاصة بحدودنا البحرية : ماهو اهتمام الوزارة بالحدود البحرية ؟ 

 وزير الدفاع الوطني :

في ما يخص التحديات، ذكر النائب محمد الطرودي أن هناك تحدي أمني و اقتصادي : صحيح أن هناك تهديدات أمنية جدية لكن هناك مشاريع ذكرتها لمجابهة هذه التحديات. اضافة الى ذلك، في النظام السابق كان هناك العمد الذين يعرفون مشاكل المتساكنين المحليين .

 علاقة التنسيق بين الدفاع و الأمن عرفت مراحل متقدمة : في الفترة ما بعد الثورة كان التنسيق ضعيفا، ثم  ارتفع لما تسلمت الوزارة سنة 2011 ثم انخفض من جديد في الفترة السابقة ليعود الى وضعه الطبيعي منذ اشرافي على الوزارة مرة ثانية

بالنسبة  للموفق الادراي العسكري، وقع بعث مشروع الأمر الى رئاسة الحكومة. و بخصوص التعاون الدولي،  لدينا أنشطة مشتركة مع 22 دولة و لم يكن لدينا في أي يوم من الايام  أي قاعدة عسكرية و لم يقع التفريك في أي شبر من الوطن، لكن هناك تبادل للخبرات يوميا.

 التكوين المهني كمدخل للخدمة الوطنية : للأسف ذلك غير صحيح، اذ لدينا قرابة 12 مركز تكوين 50% في المائة من الأماكن شاغرة.  لذلك اقترحت اتفاقية مع وزارة التشغيل لتكون على ذمتهم. 

مسالة  الرياضة و المتاحف هامة لكن لدينا أولويات في المرحلة الحالية. و ما يقوله المتقاعدون العسكريون ينطبق على كل المتقاعدين على اختلاف مهنهم  للأسف. 

 الكتاب الابيض سيقوم مع المتقاعدين و المجتمع المدني لانه لا يوجد تضراب مصالح و ما زلنا لم نتقدم فيه بعد. 

 التنمية موصضوع هام لكن لا يمكن ان يكون على حساب الأمن و الاختيار على الصحراء لانها تمثل قرابة 1/3 أو 1/4 مساحة الدولة و لا تحتزي على المرافق الحياتية الضرورية و بالتلي لا بد من تثبيت المواطنين المتساكنين هناك. 

 مواقع الانتاج في المناطق العسكرية مأمنة تماما منذ 4 أسابيع من خلال التأمين الذاتي الوقائي و من خلال عناصر من الجيش متنقلة و قارة. اضافة الى  هذه المواقع العسكرية، هناك 106 موقع حيوي طالبنا أن تكون فيه حماية ذاتية وقائية لها كما أن هناك اشكالية غير متعلقة بوزارة الدفاع و المتمثلة في  تأمين مواقع الفسافط اذ  طالبت به منذ سنة 2011 لكن كل مرة يقال لي أنه وضعية خاصة. و لا يوجد عزيمة لحمايتها ذاتيا و المؤسسة العسكرية تتبرأ من تعطيل الانتاج في الحوض المنجمي

 في ما يخص الشهداء، منذ أول شهيدين سقطا سنة 2011،  لا يوجد أي مشكل  في صرف الجرايات التي لم تنقطع اضافة الى مخلف الامتبازات الأخرى بما فيها الترقية. 

 الخدمة العسكرية، : قمت بحدف "الرافل" منذ سنة 2011 لاني أؤمن أنه ليست طريقة لاستقطاب الشباب بل العكس. كما أنه  كان موجها . عوض ذلك، هناك أمور قانونية يمكن أن نقوم بها : استدعاء المعنيين و في صورة الامتناع تقديم قضية في الغرض. و قد قدمنا الى حد الآن 200 قضية و هناك بطاقات تفتيش  سيقع بعثهم الى الأمن. كما أني قمت بحذف  التعيينات الفردية لاني رأيت  أنه لا توجد مساواة للجميع امام القانون : من يمتلك المال لا يؤدس الخدمة العسرية و من ليس لديه المال يؤديها، و هي كذلك اهانة للمؤسسة العسكرية. 

 اسماعيل بن محمود (حركة نداء تونس) :

 بعيدا عن الأرقام، ما يهمنا اننا في معادلة صعبة بين وضع اقتصادي حرج و بين تطوير القدرات العملياتية للجيش.  و أكثر ما يهمنا أن تكون متعافية و تتكيف مع الوضع الاقتصادي. سؤالي هو أنه  في  المنطقة العسكرية بالصخيرة كانت هناك نقاط مراقبة عسكرية ، فلماذا تم رفع الحراسة خاصةو أن  هناك مواد خطرة كيمياوية و بترولية.  

مبروك الحريزي (الكتلة الديمقراطية):

لدينا مناطق عمليات عسكرية تُصعب من عملية التنمية و الاتثمار . كما أن مسألة الحسم العسكري مطلوبة جدا،  مثال في  منطقة السمامة هناك عدد كبير من الارهابيين و هناك عمليات متكررة  و خوف متواصل  من المواطنين هناك.

في علاقة بالتنمية، لماذا لا يتم تعميم  تجربة على  منتوجات أخرى مثل الزيتون. و في علاقة بصندوق الخدمة الوطنة،  لم نسمع بالانجازات التي قام بها . و في ملف  الانتدابات الاستثائية، هناك حوالي 6000 منتدب لا  نريد أن يعرفوا نفس مصير ما حصل مع المنتدبين في وزارة التربية

مصطفى بن أحمد (حركة نداء تونس):

هل أن العقيدة العسكرية و الاستراتيجية الدفاعية لتونس تغيرت  خاصة مع تغير الخارطة العالمية منذ انتهاء الحرب العالمية’؟ هل نفكر في تعدد مصادر تسلحنا خاصة و ان السياسة الغربية لم  تعد موحدة ؟ هل فكرنا في تطوير تسلح سلاح الطيران ؟ كما أن  تكرر مسألة انفجار الالغام تقلقني : هل هو مشكل في نقص المعدات ؟  

 

وزير الدفاع الوطني:

هناك تهديدات جدية لكنها تحت السيطرة و كل التشكيلات في حالة أهبة منذ 6 أسابيع.  بالنسبة الى الاستراتيجية العسكرية، قبل الثورة لم تكن لدينا استراتيجية، عندما ترأست الوزارة في جانفي 2011 لم تكن لدينا أي مروحية هيلكبتر للقتال و نحن بصدد الحصول على ما طلبناه منذ 2011 و لا يوجد مجال للمقارنة بين الوضعن الراهن و ما كنا عليه سنة 2011.، لكن التجهيزات تبقى غير كافية بالنظر الى التهديدات و نحن نعمل على دعمها كما أشدد على  أهمية التعاون الدولي لانه لدينا نفس العدو. 

بالنسبة لموضوع الألغام، لدينا المعدات اللازمة و لدينا مركز مرجعي "امتياز" لكن الارهابيين لديهم أسبقية اذ أصبحوا يستعملون البلاستيك و البلور و ليس المعادن و بالتالي يصعب تحديد الألغام. 

في ما يخص  التنمية،  لا يمكن تحميل المؤسسة العسكرية أكثر ما هي قادرة عليه . كما أن القول بأن  1/3  مساحة البلاد هي مناطق عسكرية غير صحيح لان التسمية فقط بقيت نفسها منذ عهد الاستعمار،  و المناطق العسكرية محدودة جدا. و في علاقة  بالسخيرة، فهي  مُؤمنة و هناك فصيل قار (30عسكري) في المنطقة الصناعية بالسخيرة.

رُفعت الجلسة على الساعة 13:25 لتٌستأنف على الساعة 15:20 للاستماع الى  وزير الشؤون المحلية و البيئة.

في الجلسة المسائية، أكد وزير الشؤون المحلية و البيئة في مقدمة مداخلته أن منهجية عرض ميزانية وزارته لن تكون بصفة تقليدية اذ لن يتم الدخول في تفاصيل مالية دقيقة لا تعطي الصورة الشاملة مفضلا  أن يتمحور التقديم حول البرامج و الأهداف. 

 

[أهم الأرقام الخاصة بوزارة الشؤون المحلية و البيئة]

مجموع الميزانية قرابة 887 م د تنقسم حسب البرامج العمومية  الى : 

برنامج الشؤون المحلية : 675 م د 

برنامج البيئة و جودة الحياة 197 م د 

برنامج استدامة التنمية  4،5 م د 

برنامج القيادة و المساندة 10 م د 

فيما يخص أولويات الوزارة، أشار الوزير أنها تتمثل في : 

1/  تركيز مسار اللامركزية و آليات الحكم المحلي 

2/ تعميم خدمات التطهير و تحسين جودة المياه المعالجة 

3/ العناية بالنظافة و تطوير منظومة التصرف في النفايات 

4/ العناية بالمحيط و مقاومة التلوث بجميع أشكاله و المحافظة على التنوع البيولوجي و المنظومة الطبيعية

5/ تركيز مقومات التنمية المستدامة و النهوض بالاقتصاد الأخضر و مجابهة التغيرات المناخية .

اثر ذلك، تطرق الوزير بالتفصيل الى مختلف الأولويات و عرج على أهم الاشكاليات و الأهداف التي تسعى الوزارة الى تحقيقها سنة 2018 و التي من بينها ما يتعلق بمسار اللامركزية من خلال  دعم الجماهات المحلية بالموراد البشرية الكفأة، توفير الموارد اللازمة لدعم القدرات المالية الذاتية للجماعات المحلية  و احكام التصرف في الفضاءات العمرانية لحماية المحيط و دعم الاقتصاد الاجتماعي. في هذا الاطار، تم اقتراح تطهير المديونية من خلال طرح بعض ديون 64 بلدية تقدر ب100 مليار وفق مقاييس مضبوطة، الترفيع في حجم المناب من المال المشترك مراعاة لاحداث 86 بلدية جديدةـ اضافة الى تخصيص 10.9 م د كدعم استثنائي لمجابهة الحاجيات الخصوصية للبلديات التي تشهد اختلالا في توازناتها المالية، علاوة على حذف صندوق المال المشترك الذي بقي دون تمويل منذ 1987 نتيجة ضبط حجم الاعتماد ضمن الميزانية السنوية للدولة. كما اشار الوزير الى أن من مسألة النظافة تكتسي أهمية بالغة في تونس خاصة في فترة ما بعد الثورة و أن من بين أهم لأنشطة المبرمجة برنامج "مدرسة النظافة " الذي سيدوم  لفترة 5 سنوات (2018-2022 ) و  تركيز جهاز الشرطة البيئية، اذ تمت برمجة 74 بلدي ضمن القسط الأول (سنة 2017 )و  48 بلدية ضمن القسط الثاني (سنة 2018)

 

 

[تدخلات النواب]

نادية زنقر (حركة نداء تونس):

أعتير أن وزارتكم من أهم الوزارات لانها قريبة من المواطن، لكن هناك عدة مشاكل : في خصوص تثمين النفايات:  منذ سنة  2014  هناك عدة مشاريع و مستثمرين يريدون  القيام بهذه العملية لكن الى حد الآن لم نجد أي أحد ممن أخذ هذا السوق أو حتى قاموا بتجربة نموذجية  فلماذا المشروع متعطل الى الآن ؟ 

مشكل المصبات المراقبة و غير المراقبة : هناك عدة مشاكل تتعلق بالوكالة الوطنية للتصرف في التفايات، اذ أني لم أفهم سبب وجود هذا الوسيط و بدأت أشك في أن تثمين النفايات لم يتم بسبب أن الوكالة عطلت ذلك. 

في ما يخص استغلال الشواطئ، مفتراحاتكم في خصوص ذلك هامة جدا لأنا نعاني دائما من تجاوزات في هذا المجال. كما أنه لدينا مشاكل في علاقة بحماية الشريط الساحل اذ أنه في المنطقة الممتدة بين  بني خيار و الحمامات لم يعد هناك شاطئ و أرجو أن يقع برمجة الاعتناء به في السنة  القادمة. 

اسماعيل بن محمود(حركة نداء تونس):

التقديم بالألوان مغر، لمن هناك العديد من المشاكل : مداخل القرى الشمالية و الجنوبية كارثي،  شوارع البيئة أصبحت عنوانا للنفايات،  و صحيح أن الشرطة البيئية تجربة جديدة لكن هناك بعد زجري أكثر من عناية بالنظافة و قد عاينت ذلك بنفسي. كما أنه يوجد نقص فادح في الحاويات، و أتساءل أين  وصلنا في تعميم التطهير الذي تعهدتم به لانه لدينا  مصداقية مع الناس. 

فاطمة المسدي(حركة نداء تونس):

أعتبر أن هذه الوزارة من بين الوزارات السيادسة و تحتوي على سيئين هامين  : اللامركزية و البيئة. و كل ملف فيه مسؤولية كبيرة. 

أكبر ملف في جهة صفاقس هو معمل الSIAP : أتساء متى سيقع تفعيل قرار رئيس الحكومة بغلقه نظزا لآثاره البيئية الكارثية. كما أني  أنا مستاءة أنه لا يوجد ادارة جهوية للوكالة الوطنية للتصرف في التفايات رغم أنها ثاني مدينة من حيث السكان و الادارة الجهوية تابعة لسوسة.

و رغم الكلام الجميل هناك 54 مصب عشوائي في صفاقس و 11 مصب رسمي منهم 10 مصبان يعانون من اشكاليات كبيرة، كما أن  المحميات الطبيعية القلة يحيط بها مصبين واحد عشوائي و آخر رسمي. 

الحرب العالمية القادمة  ستكون حول الماء : حاليا هناك تكنولوجيات متقدمة لمعالجة الماء و استعمالها لغايات فلاحية، لكن  و لايوجد استراتيجية لتدخل القطاع الخاص في ذلك

عماد أولاد جبريل (حركة نداء تونس): 

 ما كنما بصدد رؤيته جميل جدا، لكن نريد مخطط السنتين القادمتين و ليس ل20 سنة مستقبلا، نريد الآن و هنا.

 في علاقة بمقاومة الانجراف البحري ، لم يتم برمجة ولاية المهدية لا السنة الفارطة ولا  هذه السنة،  أليس لديها الحق في ذلك؟ 

 صندوق القروض : 64 بلدية سيقع اعفاءها من ديونها : ماهي المعايير؟  

العجمي الوريمي(حركة النهضة):

المهمة المطروحة على الوزارة من نوع المهن المستحيلة لان تنزيل برامجها يقع في اطار واقع معين يتسم بالفوضى و ثقافة معينة لا تسمح بتنزيلها، و هناك مسؤولية جماعية مشتؤكة لانجاح مختلف برامج الوزارة.  

أحمد العماري (حركة النهضة):

جزيرة جربة فيها وضع بيئي لا يشجع كثيرا، و  بن قردان  خلال  60 سنة لا يوجد فيها أي متر من التطهير ان أن لأشغال بدأت الآن لكن هناك الكثير من المشاكل. كما أن هناك تحديات كبيرة أهمها البناء الفوضوي و التطهير . و  هناك بلديات محدثة ليس لديها ميزانية الى حد الآن، اضافة الى أن تطاوين ليس لديها أي مصب معالج 

نعمان العش (الكتلة الديمقراطية):

 الشرطة البيئية تجرية جدية و ستعطي أكلها في 2017 و 2018. و أريد أن أشير الى أنكم لم تتطرقوا الى  مسألة المسالخ البدية (بصفاقس خاصة ) و توجهت اليكم بسؤال شفاهي في الغرض  لكن لم تقع اجابتي .

 حق النفاذ الى المعلومة بالنسبة الى البلديات  لازالت غير  معترفة به و تطلب من المواطن أن يحضر  اذن عللى عريضة لتمكينه من المعلومة.

مسألة الترقيات القائمة على المحاباة : هل هناك رؤية للاصلاح داخل هذه الوزارة و أنتم المسؤول الأول لان القضاء سيعاقب المخالف للقوانين فقط. كما أن الصفقات العمومية على غرار حاويات الفضلات هناك الكثير من  اللبس و الغموض  فيها 

بسمة الجبالي(حركة النهضة) : 

أثمن المقاربة حسب الأهداف التي تبنتها الوزارة . لكن لم ألاحظ أي تفاصيل أو  اشارة لنقل الصلاحيات الادارية  في مشروع الميزانية. في اطار اللامرطزية التي نطمح اليها. 

في ما يخص  محطات التحلية، ما هو دور الوزارة و الاجراءات التي اتخذتها ؟ كما أرجو  مزيد التنسيق مع وزارة التجهيز و البلدية لان مشاريع الديوان الوطني للتطهير مثل "الدمار الشامل". لاحظت  هنا بداية تنسيق لمن لماذا لا تكون هناك مأسسة لذللك؟

بفي علاقة ببرنامج "مدرسة النظافة" : شيء جيد لكن لماذا لا نضيف تكوين في البستنة حتى تكون تونس خضراء  حقيقة ؟ 

ملف النفايات و تثمينها على كامل الجمهورية : طال الوقت كثيرا لتنفيذ الاستراتيجية خاصة في جزيرة جربة ، و ماذا اتخذت الوزارة لاستباق مشاكل محتملة في الصائفة القادمة ؟

ليليا يونس كسيبي (آفاق تونس) :

لا شك أن  هناك مجهود كبير مبذول لكن هناك الكثير لفعله. في هذا الاطار لا بد من العمل على  توعية المواطن ، فهل هناك شراكة مع وزارة النربية للأطفال ؟ و هل هناك استمرارية في تنظيف الشواطئ ؟  ماهو البرنامج الخاص بنفايات الدواجن ؟ هل يوجد شراكة للتشجيع على البناء العمودي ؟ 

في ما يخص المسؤولية البيئية للمؤسسات، هناك قانون فهل نحن بصدق تطبيقه ؟  ما هو البرنامج للحد من نفايات المعاصر خاصة و اننا في موسم جني الزيتون ؟ 

المصبات: تتعلق بها مشاكل كبيرة و أتساؤل متى نمر من التشخيص الى التنفيذ و نرى شركات لتثمين النفايات. كما أنه  هناك برنامج كبير للوديان، و في جهة الوطن القبلي هناك معامل الطماطم تصب في الوديان مما نتج عنه  حالة كارثية في منزل تميم ، فما الحل ؟ 

الجيلاني الهمامي (الجبهة الشعبية) :

أريد أن أنوه بالاهتمام التي توليه الوزارة للنقاش في اللجنة بدليل العدد الكبير العام للوفد. و  في الحقيقة أنتم وزارتين تتكفلان بقضايا كبيرة : مسالة البيئة بعد 2011 و التسيب  الذي رافقه و  أصيحنا مهددين في صحتنا و المناخ الذي نعيش فيه. و أتساؤل لماذا لا أن يقع تجميع القوانين المشتتة التي تهم منظومانت معالجة النفايات و البيئة بصفة عامة في مجلة تسمى مجلة البيئة. 

[اجابات مسؤولي وزارة الشؤون المحلية و البيئة]

وزير الشؤون المحلية و البيئة : 

 مشكل البيئة مشكل عالمي و الناس من قبل لم يكونوا يفكروا في التنمية المستدامة،  الذي صار من خيارات صناعية لسنوات عديدة  لا يمكن اصلاح مخلفاتها في وقت قصير لانه لا بد من سياسات عمومية كاملة توضع بشكل عرضي و ليس حصري للوزارة.

 في هذ السنة أول مرة نخصص بابا  للتنمية المستدامة و ليس كاف لانه يجب أن يدخل في كل السياسات القطاعية مستقبلا و أصعب شيئ هو من دون شك  تغيير العقليات. 

من ناحية أخرى،  لوزارة لا تسير 365 بلدية بل أت البلديات لها الاستقلالية و نحن دورنا وضع الاستراتيجيات و هو ما بنحن بصدد القيام به. كما أني  أنبه الى شيء مهم و هو تأخر الانتخابات البلدية لانه لدينا 7 سنوات في منظومة النيابات الخصوصية 

في علاقة بتثمين النفايات، هناك الكثير من الآراء المغلوطة و الدولة لا يمكن أن تعطي تراخيص للخواص من غير شفافية و منافسة. 

قانون الشراكة بين القطاع العام و الخاص قانون صعب و معقد و حتى الدولة مازالت لم تتعود عليه و سيقع فتح عروض قريبا و من لديه القردة و الامكانية فليتقدم. 

 التربية البيئية شيء استراتيجي و بدأنا الاشتغال على ذلك عن طريق النواجد البيئية في المدارس لكنها غير متأقلمة مع الأجيال الحالية لذلك لا بد من نطويرها و  أن تدخل في البرامج و المناهج التعليمية .

الاشتغال على البيئة سيأخذد سنوات طويلة انطلاقا من فرز الفضلات  من المواطن وصولا الى تثمينها.

بالنسبة للوكالة وطنية للتصرف في النفايات، هناك مشكل هيكلي و سنعيد النظر في ذلك بصفة جدرية، كما أن هناك دراسة بصدد التحضير تخص بعث وكالات الجهوية للخدمات الحضرية 

كاتب الدولة للشؤون المحلية و البيئة : 

بالنسبة لاستغلال الشواطئ، كانت هناك تراخيص تسند من قبل البلدية و الولاية و الوكالة المطنية لحماية الشريط الساحلي كل على حدة. ونحن بصدد مراجعة هذا الخلل.

اليوم  لا يوجد اليوم أي مبرر لكي لا تقوم البلديات بدورها في التنظييف لاننا قمنا بحل كل الاشكاليات ،  و اذا كانت المدن  غير نظيفة فذلك تقصير منها لانه تم توفير أكثر من 150 مليار كاعتمادت للنظافة .

في ما يخص الشرطة البيئية : ليس صحيحا أ،  البعد الزجري هو الطاغي  لأنه تم التحسيس لمدة 3 أشهر. 

مشكل النقص في الحاويات :   تم توزيع أكثر من 30 ألف حاويات و كل البلديات  أخذت حاجياتها. كما سيتم شراء 20 ألف حاوية جديدة  السنة القادمة. 

بالنسبة لبلديات المحدثة :  تم عملية فصل التجهيزات من المجالس الجهوية، لذلك فان البلدية التي لم  تتحصل عليها فذلك بسبب الجهة التي لم تسندها لها .

في علاقة بسؤال النائب عن جهة المهدية، أجيبه بأنه  هناك 3 مشاريع بصدد القيام بها فيما يخص الانجراف البحري. 

التنظيف و الاصلاح من واجبنع و تعيتبر مهمة يمكن القيام بها و ليست مهمة مستحيلة. كما أشير أنه لم يتم صرف  570 مليار من قبل البلديات لأسباب مختلفة .

بالنسبة  لتقييم آداء البلديات المديونية، سيتم طرح 100 مليار ل64 بلدية وفق مقايسس مضبوطة. كما أن  هناك صلاحيات يمكن نقلها و أخرى لا لان في ذلك مخالفة لقانون البلديات الحالي. 

في خصوص  تنظيف الشواطئ تم الرفع في الميزانية ب4 مرات.

ختاما، كل ما تقوم به الوزارة هو لتوفير الظروف الملائمة  لمجالس الجماعات المحلية القادمة لمباشرة مهماما في ظروف طيبة. 

مختار الهمامي (رئيس الهيئة العامة للاستشراف و مرافقة مسار اللامركزية)  :

تمت الموافقة على أن تحصل البليات المحدثة على 756 مليون دينار للبلديات المحدثة(اغلبتها هبات من الخارج) لكن هذه  الاعتماد هي حبيسة المصادقة على مجلة الجماعات المحلية و  احراء الانتخابات البلدية في موعدها. 

 رفعت الجلسة على الساعة السابعة مساءا.