لجنة التشريع العام

الخميس 25 جوان 2015
مواصلة النظر في مشروع القانون الأساسي عدد 2015/22 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال

[المصدر: الصفحة الرسمية لمجلس نواب الشعب على موقع الفايسبوك]

صادقت لجنة التشريع العام صباح اليوم الخميس، 25 جوان 2015,، على الفصلين 3 و4 من مشروع القانون الأساسي عدد 22/2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، حيث توصلت اللجنة الى مناقشة الفصول العشرة الأولى من المشروع.

وناقشت اللجنة محتوى الفصل 3 من مشروع القانون المتعلق بتعريف المصطلحات المرتبطة بالإرهاب على غرار " تجميد الأموال ومصادرتها" والوسائل المعتمدة في الجرائم الإرهابية مثل "المرفق النووي والموارد المشعة والأسلحة البيولوجية" إلى جانب تعريف الذوات المعنوية المرتبطة بالإرهاب الذي أعتبره عدد من النواب توسعاً إيجابيا يكرس طابعا حمائيّا ذي أهمية كبرى لكونه جمع في نفس الوقت الوفاق العادي والوفاق الذي يقوم على المساهمة المالية بغرض القيام جريمة إرهابية، كما تم مناقشة الفصل 4 المتعلق بالقوانين العامة والخاصة التي تنطبق في حال ارتكاب جريمة إرهابية.

تعرض النواب أثناء مناقشة الفصل 5 من القسم الأول "الأحكام العامة" من الباب الأول "في مكافحة الإرهاب وزجره" إلى تعريف مرتكب الجريمة الإرهابية وقد طرح هذا الفصل جدلا حول عبارتي "كل من يحرض" و "بأي وسيلة كانت" حيث رأى بعض النواب أنها عبارات مطلقة تفتح المجال للتأويل الموسع وهو مالا يتحمله النص الجزائي.

وطرحت مسألة الجزاء الذي سيسلط على المحرض والعازم والمشارك جدلا وعليه قررت اللجنة الحسم في هذا الفصل بعد الاستماع لأهل الاختصاص في القانون الجزائي وكذلك للجنة الفنية التي قامت بصياغة نص المشروع، كما تم الإشارة الى أن هذا القانون هو قانون ذو طبيعة خاصة يسترعي التروي في قراءته وفي تحليله مع الأخذ بعين الاعتبار السبب من إحداثه وهو الزجر والردع.

وتناول الفصل 6 المراقبة الإدارية على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومسألة إعادة إدماج مرتكب هذه الجرائم وتركها للسلطة التقديرية للقاضي خاصةً وأن نسب العود مرتفعة في هذه الجرائم بالذات وأمام اللبس الذي طرحته صياغة هذا الفصل في ما يتعلق بالحد الأدنى والأقصى للعقوبة، أقرت اللجنة إرجاء النظر فيه حتى يتم التثبت من صياغته.

وتداولت اللجنة محتوى الفصل 7 المتعلق بالعقوبة المسلطة على الذوات المعنوية لعلاقتها بالإرهاب (الذوات التي تكرس أعمالها، منافعها و مداخيلها للقيام بعمل إرهابي) وارتأى عدد من النواب أنه أمر مستحدث في lلقانون التونسي نظراً لعدم وجود قانون جزائي خاص بالذوات المعنوية وهذه النظرية الحديثة تؤكد مدى حرص المشرع على أن يكون هذا النص شمولي.

وتناولت اللجنة الفصل 8 المتعلق بإعفاء المنتمي لتنظيم إرهابي الذي قام بالإبلاغ والإشعار عن العمليات الإرهابية وتقديم الإرشادات والمعلومات التي ساهمت في اكتشاف الجريمة قبل تنفيذها وتفادي هذا التنفيذ، من العقوبات المستوجبة؛ وهو ما رأى فيه بعض النواب أنه شكل من أشكال التشجيع على "التوبة" من ناحية ولتفادي الجرائم الإرهابية من ناحية أخرى لكن في المقابل طرح هذا الفصل إشكالا يتمثل في الجدوى من الابقاء على تلازم شرطي اكتشاف الجريمة وتفاديها من عدمه.

وفي ما يخص الفصل 9 المتعلق بمعاقبة المنتمي لتنظيم إرهابي أو وفاق أو من له مشروع فردي يهدف إلى ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية في إطار ما أنتجته الأبحاث الأولية. اقترحت اللجنة تنظيم جلسات استماع لقضاة تحقيق من القطب القضائي المعني بالجرائم الإرهابية بهدف تحسين الصياغة، في حين تعرضت الى حالات تسليط أقصى العقوبات المستوجبة للجريمة الإرهابية في الفصل 10.

هذا وقررت اللجنة مواصلة النظر في مشروع القانون صباح يوم الغد الجمعة 26 ماي الجاري.