Commission de l’organisation de l’administration et des affaires des forces armées

[تقديم ملاحظات ممثلين عن المجتمع المدني حول مشروع مجلة الجماعات المحلية]

الجمعية التونسية للمختصين في المحاسبة

هناك العديد من الفصول الخطيرة التي تؤدي بسهولة إلى حل المجالس المنتخبة. كما يجب ضم كل النصوص القانونية المتعلقة بالجماعات المحلية. قانون الإصدار يلغي قانون 1975 لكن هناك قوانين أخرى متعارضة مع مشروع المجلة. 

أمين المال الجهوي يتدخل في إعداد الميزانية وله الاعتراض على مشروع الميزانية وهذا يعد رقابة قبلية ومخالف للدستور. 

بالنسبة للفصل 165 المتعلق بعدم المصادقة في أجل 31 ديسمبر، لماذا هناك توجه في حل المجالس المحلية ولا نرى أي تلاؤم مع الأحكام العامة لميزانية الدولة التي تشبه كثيرا مسار إعداد ميزانية الجماعات المحلية. يجب أن تكون فرضية حل المجلس استثنائية خاصة وأن القانون الانتخابي جعل من تركيبة المجالس المنتخبة خاضعة إلى التمثيل النسبي وسيكون هناك تجاذبات سياسية ستعطل مسار المصادقة على الميزانية وهذا ما لا يتلاءم مع الأجل الذي تم وضعه صلب الفصل المذكور. 

لا وجود لأي تنصيص على مجلة الجباية المحلية خاصة وأن الدستور نص على أن الضرائب والأداءات مجالها القانون كما أنه لا وجود لأي توجه لتطبيق نظام محاسبي جديد.

بالنسبة للميزانية، يجب إعداد الميزانية بناء على التصرف حسب الأهداف تماشيا مع التوجه العام الذي يقوم عليه المشروع الجديد للقانون الأساسي للميزانية الذي بصدد النظر في مجلسكم الموقر. كما يجب أن تشمل الميزانية على مبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة اللاحقة ولم لا المحاسبة ذات القيد المزدوج. 

الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية لها واجب مسك المحاسبة تطابقا مع مبادئ الشفافية والشرعية والنجاعة. نظام المحاسبة هو غير مجد ويجب تطبيق المحاسبة ذات القيد المزدوج التي ارتأينا ملامحها منذ قانون المالية لسنة 2014.

يجب أن يكون المحاسبون العموميون قادرين على مسك المحاسبة ويجب تدعيم دورهم. 

منظمة الحركة الجمعياتية

سنركّز في مداخلتنا على الديمقراطية التشاركية وخاصة في الفصل 28 من مشروع المجلة الذي ينص: 

"يخضع اعتماد البرامج التنموية وجوبا إلى آليات الديمقراطية التشاركية. ولا يمكن إعدادها إلا بعد استيفاء إجراء مشاركة فعلية للمتساكنين ولمنظمات المجتمع المدني.

يضمن مجلس الجماعة المحلية للمتساكنين مشاركة فعلية شاملة لكافة الفئات الاجتماعية والمناطق المكونة للجماعة المحلية في مختلف مراحل إعداد برامج التنمية ومتابعة تنفيذها وتقييمها.

تلتزم الجماعة المحلية باتخاذ كل التدابير لإعلام المواطنين ومنظمات المجتمع المدني مسبقا بالسياسات العامة والبرامج التنموية وضمان مشاركتهم.

يتم عرض البرامج التنموية على مصادقة المجالس المحلية المعنية بعد استيفاء الإجراءات المنصوص عليها بهذا الفصل.

ترفض المجالس المحلية كل برنامج تنموي لا يحترم أحكام هذا الفصل.

يضبط إطار المنهجية التشاركية وصيغها بمقتضى أمر حكومي باقتراح من المجلس الأعلى للجماعات المحلية وبناءا على رأي المحكمة الإدارية العليا."

نؤكد على خطورة الصيغة الحالية للفصل وتنافيه مع مبدأ التدبير الحر ونقترح أن تعد الجماعات المحلية بالشراكة مع مركز التكوين ودعم اللامركزية دليلا يضبط المنهجية التشاركية. كما نقترح تمكين المواطن والمجتمع المدني من اللجوء إلى القضاء الإداري إذا تم الإخلال بمبادئ وآليات الديمقراطية التشاركية. 

الجمعية التونسية للمراقبين العموميين

سنقدم ملاحظات عامة شكلية وجوهرية. من حيث الشكل لاحظنا أنه في الأحكام التمهيدية تم دمج جزء فقط من فصول مجلة الجباية المحلية في حين هناك فصول مازالت مشتتة في حين أنه يجب تجنب تشتت النصوص والأوامر الترتيبية. هناك 29 إحالة لأمر تطبيقي في المجلة غير أن دخول المجلة حيز النفاذ مرتبط بإصدار هذه النصوص وهذا ما يصعب إنجازه في هذه المدة الوجيزة المتبقية. 

هناك عدة أوجه للتبعية إلى السلطة التنفيذية خاصة في تعدد الأوامر الحكومية وهو ما قد يطرح إشكالا دستوريا. هناك مصطلحات ضبابية ومتداخلة فيما بينها كالتدقيق والرقابة والمحاسبة إلى جانب استعمال مصطلحي "غرفة" و "هيئة" فيما يتعلق بمحكمة المحاسبات. 

نصت المجلة على إحداث الهيئة العليا للمالية المحلية ونعتبر ذلك إحداث جديد غايته التنصيص على امتيازات ومنح خاصة في حين أن هناك العديد من الهياكل داخل الوزارة التي تتولى نفس هذه المهام مثل وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي. 

يجب تحديد المعايير التي ستستند عليها المجالس المحلية فينا يتعلق بضبط المعاليم. بالنسبة لتكليف مصالح التفقد المالي من قبل السلطة المركزية لإجراء الرقابة المالية القائمة على المطابقة فقط في حين أن الرقابة أوسع من المطابقة لأن ذلك يشمل كذلك أداء الجماعات المحلية فيما يتعلق بالنجاعة والحوكمة والمطابقة مثلما تقوم به هيئة الرقابة المالية التابعة لرئاسة الحكومة. 

هناك مجموعو من الفصول موزعة على مختلف الأبواب التي تترك مجالا للتأويل فيما يتعلق بحق النفاذ إلى المعلومة خاصة وأنه ليس هناك أي إلزام بنشر المعلومات   ونوصي بملائمة المجلة مع حق النفاذ إلى المعلومة على غرار توفير المعلومة لكل مواطن وليس للمتساكنين فقط. 

نؤكد على ضرورة الحرص على جودة المنهجية التشاركية التي تم تكريسها منمذ قانون 1975 ويجب أن يكون حد أدنى لجودة المشاركة وليس فقط شكليات.

بالنسبة للاستفتاء، هناك شروط مضيقة وقمنا بمحاكاة هذه الشروط واستنتجنا أن مجال الاستفتاء هو محدود جدا لذلك نقترح التوسيع في مجالات الاستفتاء خاصة فيما يتعلق بالتهيئة العمرانية والطرقات. 

مرصد شاهد

لازالت اختصاصت الوالي غير واضحة رغم تحسن مشروع المجلة بين نسخته الأولى والنسخة المعروضة على المجلس. أصبحت الرقابة حسب هذه النسخة منسجمة مع الرقابة اللاحقة والرقابة القضائية التي نص عليها الدستور إذ لا يمكن أن يعوض الوالي المجالس المنتخبة ولا يمكن أن يقوم بحلها. 

هناك مسائل أخرى يجب تحسينها فيما يتعلق بصلاحيات الجماعات المحلية، الملك المحلي، الرقابة على الجماعات المحلية.

 هناك صياغات إنشائية يجب مراجعتها. بالنسبة للصلاحيات، يجب أن تكون المحكمة الإدارية الوحيدة القادرة على فض تنازع الاختصاصات وتجنب تشتت الهياكل. 

يمكن للجماعات المحلية أن تمارس صلاحيات منقولة وهو مصطلح يختلف عن الصلاحيات التي يتم تفويضها بمقتضى القانون الإداري الحالي وهو ما يستوجب تحديد الصلاحيات وصبط التقنية التي بها يستم نقل هذه الصلاحيات. 

بالنسبة للفصل 21 الذي يلجأ إلى عديد الهياكل وهو ما يساهم في تعقيد الإجراءات (المجلس الأعلى، لجنة مصالحة ثم القاضى الإداري) وبالتالي نوصي بحصر فض تنازع الاختصاص في مجال القضاء الإداري لا غير لأن القاضي الإداري هو الضامن للشرعية وهو سيلعب دورا قضائيا ودورا استشاريا سيحسّن في عمل الجماعات المحلية. 

بالنسبة لملك الجماعات المحلية، يجب تحديد معنى المقاسم المنصوص عليها. 

بالنسبة للأحكام الخصوصية، يجب احترام مبدأ التناصف في تركيبة المجلس وليس فقط مراعاته. بالنسبة للتنبيه الذي يقوم به الوالي عند امتناع عن الأداء، يجب أن يكون له أثرا كتابيا كما يجب توضيح ما معنى "الامتناع عن أداء مهامه". 

ينص الدستور على منع ممارسة الرقابة السابقة وعلى اقتصارها على شرعية أعمال المجالس المحلية. بالنسبة للفصل 193 الذي ينظم إجراءات حل المجالس البلدية، يجب توضيح شروط الحل فمثلا حل المجالس بأمر حكومي يجب أن يكون بناء على الرأي المطابق للمحكمة الإدارية العليا.

كان من الأجدر إحالة الأمر إلى القضاء الإداري سواء أكان الأمر متعلقا بالإيقاف والحل حتى يتم تكييف التقاعس ومخالفة القانون وتعطيل مصالح المواطنين. كما يمكن الالتجاء إلى القضاء الاستعجالي لإيقاف رئيس البلدية أو الجهة أو الإقليم عوضا عن قرار من وزير الشؤون المحلية. 

تمس سلطة حلول الوالي من مبدأ التدبير الحر والاستقلالية المالية والإدارية للجماعات المحلية ولا يمكن منحها إلا بإذن قضائي يحدد مجال الحلول ومدته أو بإسنادها إلى المجلس الأعلى للجماعات المحلية. 

نقترح إشراف رئيس البلدية بصفة مباشرة على جهاز الشرطة البلدية. ويجب تعويض عبارة "التنبيه" بـ"لفت النظر" احتراما لمفهوم الرقابة اللاحقة. 

المركز التونسي المتوسطي

يجب توضيح الصلاحيات وضبطها كما أن تطبيق المجلة بفصولها الكثيرة يقتضي أن يكون المنتخبون قادرين على فهم فصولها التي يجب أن تصاغ بصفة سلسة ودقيقة. 

جب كذلك تبسيط قواعد المحاسبة العمومية ورقمنتها حتى تكون الرقابة على الحسابات متطورة. لكن هناك عدة قيود نصت عليها مجلة المحاسبة العمومية التي يمكن أن تحد من استقلالية الجماعات المحلية لذلك يجب مراجعتها. 

يجب تغيير تسمية الكاتب العام للبلدية ويمكن اقتراح "منسق محلي" أو "منسق بلدي" كما يجب دعم دوره وإيجاد خطة وظيفية له ملائمة لما يقوم به.

[أسئلة وتفاعلات النواب]

مبروك الحريزي (الكتلة الديمقراطية):

بالنسبة للأداءات التي تعود إلى البلديات والتي تطبق على معنى مجلة الجباية المحلية الحالية، هل هناك مقترحات فصول لتمكين البلديات من معاليم جديدة. ماهو موقفكم تجاه الإدارة المحلية وليس فقط الكاتب العام للبلدية؟ 

بالنسبة للميزانية التشاركية، طبيعي جدا أن يؤدي إلى مثل هذه التعقيدات بحكم أن الصندوق هو الذي يعطي المساعدات المخصصة للاستثمار. 

أسماء أبو الهناء (نداء تونس): 

 هذا النص لازال مشروعا وهو قابل للتحسين والتغيير خاصة فيما يتعلق بالصياغة وسنكون في تواصل مستمر مع الجمعيات. 

هناك تركيز على الجانب المالي وهو جانب هام لمسار اللامركزية التي تقوم على تشريك المواطن وديمقراطية القرب. 

منية براهيم (حركة النهضة): 

المشكل في العلاقة بين السلطة المركزية والسلطة المحلية غير واضحة وأرجو أن يساعدنا المجتمع المدني بمدنا بأي أبحاث أو دراسات حول هذه المسألة. كما أذكر أنه يمكن الاستماع إلى الجمعيات في حالة الحاجة باعتبار أن هناك عديد النقاط التي تتطلب نقاشات أكثر دقة. 

[أجوبة الممثلين عن منظمات المجتمع المدني]

منظمة الحركة الجمعياتية 

قام صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية بمراسلة البلديات لبيان استحالة تطبيق الميزانية التشاركية باعتبار أن البلدية التي تعتمد على الميزانية التشاركية غير قادرة على اللجوء إلى آليات تشاركية أخرى. المشكل يكمن في إجبار البلديات على فتح كل الاعتمادات إلى مشاريع قائمة على خيارات المواطنين فقط وهذا ما أحدث عديد الإشكاليات. لا يمكن تقييد ميزانية القرب وحصرها في آلية المخطط الاستثماري التشاركي وإقصاء الآليات الأخرى. 

الجمعية التونسية للمراقبين العموميين

فقط للتوضيح المراسلة تنص على حصر التشاركية في العنوان الثاني المخصص للتنمية والاستثمار باعتبار أن العنوان الأول يتعلق بالتأجير وهو من الالتزامات والتعهدات السابقة للبلديات تجاه العاملين فيها وليس من المنطقي مناقشتها مع المواطنين.