لجنة التنمية الجهوية

الأربعاء 08 جانفي 2020
ضبط برنامج عمل لجنة التنمية الجهوية للدورة العادية الاولى

عقدت لجنة التنمية الجهوية جلسة يوم الاربعاء 08 جانفي 2020 لضبط برنامج عمل اللجنة للدورة العادية الاولى وذلك على الساعة 14:30 بحضور 13 نائبا.  

 

مع انطلاق الجلسة ذكرت ابتهاج بن هلال (قلب تونس) بالنقاط التي تم التطرق اليها خلال جلسة التنصيب و أهمها تعريف مفهوم التنمية الجهوية وتقديم حوصلة لأهم أعمال اللجنة السابقة، كما دعت أعضاء اللجنة الى التشاور حول بعض المقترحات حول رزنامة اللجنة والى تقديم مقترحاتهم في هذا السياق.

قام مستشار اللجنة بعد ذلك بتقديم قراءة في نشاط لجنة التنمية الجهوية خلال المدة النيابية 2015-2019.

اقترحت رئيسة اللجنة بعد ذلك القيام بزيارات كانت مبرمجة لولاية تونس الكبرى لرصد متابعة المشاريع وكذلك عرض تقارير حول الزيارات التي قامت بها اللجنة لولايات نابل زغوان بنزرت قبل احالتها على الجلسة العامة.

النقاش العام

في تدخل للنائب شكري الذويبي (الكتلة الديمقراطية) بين أن صياغة تقرير عمل اللجنة السابقة تذكره بالحملات الانتخابية و هي عبارات انشائية، كما بين أن انتظارات الشعب من هذه االلجنة كبيرة جدا و أنه  لم يتم تنفيذ أي مشروع تنموي في قفصة منذ سنة 2010.

في ردها على ذلك استغربت رئيسة اللجنة وصف النائب عمل اللجنة بالحملة الانتخابية و ثمنت عمل الفريق السابق كما بينت أن الهدف من هذه اللجنة هو متابعة المشاريع التنموية في الجهات و متابعة مدى تطبيق السلطة التنفيذية لمبدأ التمييز الايجابي.

بين لطفي العيادي (الكتلة الديمقراطية) أن الجانب النظري و الأكاديمي غلب على التقرير المقدم من قبل مستشاري اللجنة و دعا الى رفع توصيات عملية قابلة للتحقيق بهدف تغيير واقع المواطنين كما دعا الى أن تكون نقطة انطلاق الزيارات هي المكتب الجهوي للولاية الأقل تنمية، كذلك الى تدقيق العمل قبل الاستماع الى وزير التنمية و الاستثمار، وقال النائب أن ما ينقص اليوم ليس المشاريع بل غياب الكفائة لدى المسؤولين و امتناع العديد من الكفاءات عن العمل داخل هذه الجهات التي لا تتوفر فيها شروط العيش المريح. ودعا من جهة أخرى الى وضع الاصبع على الداء عوض مجرد الوقوف على الأرقام.

تفاعلت رئيسة اللجنة مع تدخل النائب و بينت أن اللجنة السابقة لم تكتفي بالأرقام و قامت بالاستماع الى كل مكونات المجتمع المدني، كما تنقلت الى الجهات انطلاقا من المجلس الجهوي للولاية الأقل في مؤشر التنمية و تم الأخذ بعين الاعتبار لكل الوصايا، لكن الاشكال يكمن في التفاعل الفوري للوزارات. كما تمنت أن تكون للجنة نظرة استشرافية تقطع مع العمل الكلاسيكي و الى استغلال مبدأ التمييز الايجابي في المشاريع الجديدة.

في تدخل لرضا الجوادي (ائتلاف الكرامة) اقترح أن يكون عمل اللجنة على  ثلاث مستوىات، أولها النواب الذين يحتاجون لتكوين حول كل ما يتعلق بالتدخل في الجهات سواءا بالمعلومات أو بالتأهيل القانوني في خصوص الدور الذي يمكن أن يقوم به، ثانيا أن يتم تشريك النواب الممثلين عن الجهة أساسا لتقديم اقتراحات لعمل اللجنة و ثالثا تتعلق بالعلاقة مع المركز و الضغط عليهم في بعض الحالات للوصول الى حلول لمشاكل الجهات.

بينت رئيسة اللجنة أن النظام الداخلي ضبط بصفة واضحة صلوحيات لجنة التنمية الجهوية و أوضحت أن الدور الذي يمكن أن تلعبه يقتصر على الوصايا و المراقبة و هو ليس الزاميا.

عبر مجدي بوذينة (الحزب الدستوري الحر) على تأسفه لعدم منح النظام الداخلي للمجلس اللجنة امكانية التشريع و بين أن دورها يقتصر على مراقبة الفشل فقط، و عبر عن عدم رضائه على المنهج المعتمد في عمل اللجنة ككل و خصوصا على المعايير التي يتم اعتمادها لضبط مؤشر التنمية التي تعد حسب الجهات، كما تطرق الى الفوارق الموجودة بين المعتمديات في الولاية الواحدة و دعا الى أن يكون التقسيم حسب المعتمديات لا حسب الولايات.

بينت كنزة عجالة (حركة النهضة) أن أغلب المشاريع المعطلة سببها المسؤولون الذين لا يقومون بواجبهم و يمتنعون عن ذلك و هو نتيجة لارث  تم اكتسابه من الادارة و من الحكومات السابقة و دعت من جهة أخرى الى أن تكون قرارات اللجنة قابلة للتنفيذ و الى التضامن بين النواب لانجاح المشاريع الموجودة، و اقترحت أن يتم اعداد تشخيص محين للوضع التنموي الحالي بكاما البلاد بالاضافة الى الاستماع الى المندوب العام للتنمية.

 أما شكري بالحاج عمارة (حركة النهضة) فقد تطرق الى بعض المشاكل التي تعاني منها ولاية زغوان منها النقص الكبير في أعوان التجهيز، و الى ضرورة الانتقال من الولاية الى البلدية لتحديد مؤشر التنمية الجهوية. وأجابت رئيسة اللجنة أن هذا الأمر يتجاوز صلاحيات اللجنة و هو مشكل سببه مجلة الجماعات المحلية و سيكون هذا موضوع جلسة حوار مع وزير الشؤون المحلية و بينت أنه من الصعب في سنة واحدة ضبط برنامج لزيارة 24 ولاية و حل كل مشاكلها، كما أشارت الى امكانية تركيز فرق عمل  مصغرة لتسهيل عمل اللجنة.

قدم كمال فراج الدين (الكتلة الديمقراكية)  مقترحا لاختيار مشروعين في اطار التمييز الايجابي و متابعتهم في كل فترة وذلك للضغط على المعنيين و للدفع في اتجاه التسريع في هذه المشاريع.

تطرق أحمد الصغير (الحزب الدستوري الحر) الى الانتظارات من هذه اللجنة و الى مبدأ التمييز الايجابي الذي لم يكرس بعد على أرض الواقع، كما بين أن منوال التنمية في حاجة للتغيير للاستجابة لمقتضيات المرحلة. و قدم أمثلة عن المشاكل التنموية التي تعاني منها جهته و هي ولاية زغوان و الى الحلول الممكنة و منها اعادة النظر في منظومة الدعم بالاضافة الى وضع منوال تنمية جديد.

و بينت ابتهاج بن هلال (قلب تونس) أن من حق النواب الحضور في الجلسات القطاعية و في اجتماعات المجالس الجهوية بصفتهم أعضاء بحسب القانون و هي ليست بمنة من أحد، و دعت النواب الى التمسك بحقوقهم و القيام بهذا الدور الذي يندرج في صلب العمل النيابي.

في تدخل لمحمد القوماني (حركة النهضة) أوضح أن الفرص ممنوحة للنواب للنشاط على المستوى الجهوي لكن عمل اللجنة حسب النظام الداخلي يتعلق بمراقبة حدود التنفيذ و الالتزام بها بالنسبة لكل المشاريع على المستوى الوطني، و ليكون العمل أكثر واقعية دعا الى تقديم قراءة للمخطط الخماسي الحالي لتقييمه خصوصا و أن البلاد في مرحلة الاعداد لمخطط تنموي جديد، و حث النواب على الدفع نحو استكمال اعمال اللجنة السابقة في اطار تواصل مؤسسات الدولة و  الى مواصلة سياسة الزيارات الميدانية التي سبق و تم انتهاجها.

ودعت رئيسة اللجنة الى توجيه رسالة لمكتب المجلس لتعيين جلسة عامة استثنائية للنظر في التقارير السابقة للجنة،و الى تحديد جلسات استماع مع المسؤولين حول المشاريع المعطلة بتونس الكبرى في مرحلة أولى للوقوف على الاشكاليات المتعلقة بها.

كما عبرت عن رغبتها في دعوة المندوب العام للتنمية للاستماع اليه حول رؤية الدولة للسياسات التنموية و تفعيلها.

اثر ذلك رفعت الجلسة على الساعة 16:40.