مشروع قانون عدد 2017/89 يتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح

نقاط خلافية

  • العنوان :

كان عنوان مشروع القانون في صيغته المقدمة من جهة المبادرة كالآتي: مشروع القانون المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح بالقطاع العام ولكن هذه الصياغة لم تكن مصدر إجماع من كل النواب الحاضرين في إجتماع لجنة التشريع العام بتاريخ 21 فيفري 2018.

كان مصدر الجدل الرئيسي حول العنوان في كون مجال إنطباق القانون يقتصر فقط على القطاع العام ولايشمل القطاع الخاص ولايحقق الغاية الرئيسية منه وهي مكافحة الفساد وفي هذا السياق إعتبر كل من النواب النذير بن عمو عن كتلة الولاء للوطن وسامية عبو عن الكتلة الديمقراطية وسماح بوحوال عن كتلة الحرة أن حماية المال العام أشمل من القطاع العام لأن ذوات القطاع الخاص أيضا خاضعة لواجب حماية المال العام ومادام توجه اللجنة يسير نحو توسيع مجال إنطباق القانون فإنه يصبح من غير السليم الإبقاء على الصيغة الأصلية للعنوان.

في مقابل هذا إعتبر كل من النائبين البشير الخليفي و فريدة لعبيدي عن كتلة حركة النهضة أن الغاية من مشروع هذا القانون ليست مراجعة التشريع الجزائي لمكافحة الفساد بقدر ماهو يهدف إلى سد فراغ تشريعي لموظفي القطاع العام.

من جهة أخرى إعتبر كل من النواب ابتسام الجبابلي والطيب المدني عن كتلة نداء تونس والنائبة سلاف القسنطيني عن كتلة النهضة أنه لايمكن تحديد صيغة نهائية لعنوان مشروع القانون قبل مناقشته فصلا فصلا وتحديد ضوابط القانون وجملة الإجراءات المتعلقة به,وهذا ما انتهت إليه اللجنة بعد التصويت بأغلبية الحاضرين إلى إرجاء النظر فيه إلى مابعد النصويت على الفصول.

  •  الفصل 1 :  يهدف هذا القانون إلى دعم الشفافية وترسيخ مبادئ النزاهة والحياد والمساءلة بالقطاع العام

في ظل إجماع كل الحاضرين على ضرورة التوسيع في دائرة المشمولين بمشروع القانون تم تغيير صياغة الفصل لتصبح كالآتي :

يهدف هذا القانون إلى دعم الشفافية وترسيخ مبادئ النزاهة والحياد والمساءلةبالقطاع العام ومكافحة الإثراء غير المشروع وحماية المال العام

 تم إعتماد هذا التمشي داخل اللجنة للفصول 2 و 3 من مشروع القانون

  • الفصول 6 و 7 :

طرح هذين الفصلين خلافا داخل اللجنة في خصوص مسألة تصريح القرين والأبناء والقصر وفي هذا السياق تياينت المواقف :

من جهة أولى إعتبرت النائبة سامية عبو أنه من البديهي إشتراط تصريح قرين الشخص المعني بالتصريح بمكاسبه وإذا تم تبني إمكانية رفض القرين فإن ذلك يمكن أن يكون غطاء للشخص المعني بالتصريح, كما أنه لايمكن بدعوى حماية المعطيات الشخصية إعفاء القرين من ذلك لأنه على قولها أن المناصب المعنية بالتصريح لاتخص فقط الشخص بل هي شأن عام يجب على كل المعنيين معرفته مع إحترام مقتضيات الحياة الخاصة.

من جهة أخرى إعتبرت النائبة سماح بوحوال والنائبة هاجر بالشيخ أحمد أن الذمة المالية للقرين عنصر مادي مستقل عن ذمة قرينه المعني بالتصريح ولايمكن حتى قانونيا فرض تصريحه في صورة رفض هذا الأخير  

 في ظل التباين بين وجهات النظر تقرر تبني صياغة تشترط تعليل القرين لرفضه التصريح لتكون صياغة الفصل 7 التي إنتهت إليها اللجنة كالآتي :

الفصل 7 : "إذا كان أحد الزوجين فقط ملزما بتقديم التصريح يتعيّن على القرين في  إمضاء التصريح بالتوازي مع إمضاء قرينه الخاضع للتصريح.

في صورة رفض قرين الشخص الخاضع لواجب التصريح تمكين قرينه من المعطيات الضرورية لإتمام التصريح يضمّن ذلك بالتصريح ويجب أن يكون الرفض معللا "

إذا كان كلا الزوجين ملزمين بتقديم التصريح، يجب أن يقدم كل واحد منهما تصريحه على حدة."

  •  الفصل 8 :

 ذهب أغلب أعضاء اللجنة غلى تبني ماذهبت إليه جهة المبادرة في خصوص منح إختصاص قبول التصاريح إلى هيئة مكافحة الفساد ولكن إعترض كل من النائب أحمد الصديق وسامية عبو ذلك إذ أعتبرا أنه بناء على أحكام الفصل 117 من الدستور فإن الاختصاص الحصري لمراقبة المال العمومي هو ممنوح لمحكمة المحاسبات وكان حري أن تكون هي من يمنح لها هذا الاختصاص. بعد ذلك تقرر إرجاء النظر في المسألة إلى غاية الانتهاء من مناقشة مشروع القانون.

قبل عرض التقرير على المصادقة قامت النائبة سامية عبو بتقديم طلب منح الاختصاص إلى محكمة المحاسبات وهو مادعمته سماح بوحوال عن كتلة نداء تونس ولم تتبنى اللجنة هذا المقترح واكتفت بالزام الهيئة بارسال نظير من التصاريح إلى محكمة المحاسبات وهو ماصادق عليه أعضاء اللجنة بأغلبية الحاضرين