Fatma Mseddi

Mouvement Nidaa Tounes
Question orale adressée à Ministre de l'Enseignement Supérieur et de la Recherche Scientifique (M. Chiheb Bouden), posée le 07 juillet 2015
سيدي الوزير، لا يخفى عليكم أن منفذي العمليات الإرهابية سواء العملية الأخيرة في سوسة أو غيرها في البلاد، وكذلك العديد من القيادات للتنظيمات الإرهابية بليبيا أو بسوريا هم للأسف الشديد من شباب تونس، وهم ليسوا من خريجي السجون بل هم من خريجي الجامعة التونسية، فلسائل أن يسأل : ماذا يحدث للجامعة التونسية ؟ ما الذي جعل الجامعة التونسية تحيد عن دورها الذي قامت به في مرحلة بناء الدولة العصرية ؟ ولئن تطورت الجامعة في إمكانياتها المادية والبشرية إلا ـ بين ظفرين ـ سياسة التكوين والبحث العلمي لم تتطور لتواكب تحديات الواقع الوطني والعالمي الجديد، وهو ما ترتب عنه تفاقم ظاهرة البطالة في صفوف حاملي الشهادات العليا حيث يفوق هؤلاء 300 ألف طالب شغل. هؤلاء يمثلون استثمارا حقيقيا للدولة لبناء دولة عصرية متقدمة ولا أن يكونوا منبعا لانتداب الإرهابيين. سيدي، لاحظنا غياب استراتيجية واضحة صلب وزارتكم لمجال الثقافة والفنون، خاصة وأن هذا المجال يمثل الأرضية لمقاومة الإرهاب. فنجد تهميشا للمعاهد العليا للفنون وللمعاهد العليا للموسيقى، وخاصة المعهد العالي للمسرح والموسيقى بالكاف والمعهد العالي للمسرح بتونس والمعهد العالي للموسيقى بصفاقس الذين يفتقرون للحد للأدنى من البنية التحتية ووجب إيجاد حلول جذرية وعاجلة لهذه المشاكل. ونظرا لما تتطلبه المرحلة الواهنة والأحداث الجارية، وجب مراجعة وتحديث برامج التعليم العالي بما أنها ذات علاقة بالفكر والبناء الإنساني التي تهتم بنبذ التطرف. فهل وضعت وزارة التعليم العالي استراتيجية لقياس أداء برامجها ومناهجها لمناهضة الفكر المتطرف ؟ سيدي الوزير، لقد تحول التكوين إلى تلقين والتأطير إلى تنظير، وفقدت جل الشهادات الجامعية لقيمتها العلمية، وتتدحرج ترتيب الجامعات التونسية عالميا، افريقيا، وحتى عربيا. ولكي نعيد الجامعة ومؤسسات البحث العلمي إلى موقعها الطبيعي كرافعة للمجتمع والاقتصاد، لم تعد محاولات الترميم والترقيع تجدي نفعا فيجب القيام بإصلاحات جوهرية في القطاع العام والخاص حسب أهداف تتماشى مع متطلبات المرحلة لتحسين جودة التعليم. وقد توخت الوزارة سياسة إصلاح التي نلاحظ فيها نقائص هيكلية ومنهجية. فمثلا التكوين الهندسي الذي يمثل أبرز مسالك الامتياز الممكنة للتعليم العالي يقتضي من الوزارة العمل على دعم جودته في القطاع العام والخاص. بالنسبة للقطاع العمومي لمدارس المهندسين، بماذا قامت الوزارة لتفادي الاشكاليات التي حدثت في دورة 2014 من مناظرة الدخول لمدارس المهندسين ولدار المعلمين العليا حيث بقيت عديد الأماكن شاغرة بينما لم يتحصل العديد من الطلبة الذين هم بقائمة الانتظار على أماكن ؟ وقد أصدرت المحكمة الإدارية في هذا الشأن قرار بتوقيف نتائج التعيين لهذه المناظرة. فماذا فعلت الوزارة لتفعيل قرار المحكمة الإدارية وإنصاف الطلبة المتضررين ؟ ولماذا لم يتم إلى حد الآن إصدار قرار مناظرة قبول الطلبة بدار المعلمين العليا علما وأننا تجاوزنا موعد فتح هذه المناظرة وتسجيل الطلبة المشاركين بها ؟ أما بالنسبة للقطاع الخاص ورغم حرصنا على تحسين جودة التعليم به وتطبيق كراس الشروط المنظم لهذا القطاع، غير أننا نرى أن القرارات المسقطة من وزارتكم لتنظيم هذا القطاع كان من الأجدر بها أن تنتظر نتيجة الحوار الوطني لإصدار مثل هذه القرارات التي لم تأخذ بعين الاعتبار رغبة الناس لمواصلة دراستهم. فعلى أي أساس اتخذتم هذه الإجراء ات ؟ ولماذا لم يتم تشريك القطاع الخاص في الحوار الوطني لإصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي ؟ سيدي الوزير، أمام غياب تشخيص دقيق لواقع الحال وانعدام لأي تقييم ذاتي، وأمام عدم تحديد أولويات وطنية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي ومع استفحال البطالة في صفوف حاملي أعلى الشهادات الوطنية في اختصاصات معينة ـ نرى أكثر من 500 بطال من دكاترة في البيولوجيا ـ وأمام وجود مشاكل مع قطاع المساعدين المتعاقدين ومع اختياركم تشريك البرلمان إلا في نوفمبر 2015 لعرض نتائج الحوار المجتمعي والوثيقة النهائية لبرنامج اصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، فإنني أتوجه لسيادتكم بسؤالي هذا : على أي أساس وطبق أي معايير تم إعداد مشروع إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي الذي اقترحتموه ؟ وماهي الاستراتيجية التي توخيتوها صلب وزارتكم للقيام بهذه الإصلاحات في التعليم العالي والبحث العلمي ؟ وشكرا.
إصلاح منظومة التّعليم العالي والبحث العلمي وتشريك القطاع الخاص