فتحي شامخي

الجبهة الشعبية
سؤال كتابي موجه إلى وزير التجارة (السيد محسن حسن), تم طرحه يوم 27 جوان 2016
سيدي الوزير،  تم بعث المجلس الوطني للخدمات منذ سنة 2006 وذلك بغاية وضع حد لحالة التهميش المتعمد المفروضة على أغلب مهن الخدمات وبالأخص ذات الطابع الفكري على الرغم من ان قطاع الخدمات يعد استراتيجيا بالنظر لضعف القدرات التنافسية للقطاع الصناعي ويمكنه توفير عشرات الاف مواطن الشغل لحاملي الشهدات العليا. وعل الرغم من أن المهام الرئيسية للمجلس تتمثل في إبداء الرأي في المواضيع ذات الطابع الهيكلي والظرفي المعروضة عليه ورصد واقع قطاع الخدمات واستشراف التطورات داخليا وخارجيا واقتراح الإصلاحات والإجراءات الكفيلة بتطوير أداء قطاع الخدمات بمختلف فروعه بما يضمن مواكبة المتغيرات الإقتصادية والإستجابة للمعايير العالمية المتفق عليها في كل مهنة والمساهمة في إعداد توجهات السياسة الوطنية في مجال تحرير وتصدير الخدمات والمساهمة في إرساء شبكة معطيات شاملة ودقيقة يتم إستغلالها في إعداد تقارير إحصائية حول أنشطة قطاع الخدمات وتنسيق برامج مختلف الهياكل الساهرة على القطاع الا ان القائمين على المجلس شلوا نشاطه وقتلوه في المهد. فحتى بعد صدور أمر 2009 الذي عوض أمر 2006، لازال المهنيون يتساءلون عن دورهم داخل المجلس الوطني للخدمات وعن الجدوى من حضور اجتماعات باهتة لم يتمخض عنها أي شيء يذكر الى حد الأن باعتبار الدور الهامشي المسند لهم بالنظر لهيمنة الإدارة المطلقة على أعماله حيث يخيل للدارس والملاحظ أن الأمر يتعلق بتأهيل الإدارة وليس المهن المشرفة على تهميشها بصفة متعمدة منذ عشرات السنين، علما أن أغلب المهن غير ممثلة صلب المجلس الذي لم يجتمع منذ أكثر من 5 سنوات ولم ينجز أيا من المهام المنوطة بعهدته نتيجة لاستشراء الفساد الاداري.  فقبل أن يحدث رئيس الحكومة وحدة تصرف حسب الأهداف لتتولى متابعة المفاوضات المتعلقة باتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق بمقتضى الأمر عدد 464 لسنة 2016كان لزاما عليه أن يفتح تحقيقا بخصوص الأطراف التي شلت المجلس الوطني للخدمات منذ سنة 2006 وكذلك بخصوص القائمين على وحدة التصرف حسب الأهداف المكلفة بتأهيل قطاع الخدمات منذ سنة 2009 باعتبار أن ذلك يدخل في اطار الفساد الإداري. تبعا لما تقدم، ماذا اعددتم لانعاش المجلس الوطني للخدمات قبل الدخول في مفاوضات تحرير قطاعي الخدمات والفلاحة والتي تؤدي الى تخريب النسيج الفلاحي والخدماتي وادخال البلد في نفق مظلم. تقبلوا، سيدي، فائق عبارات التقدير. 
شل المجلس الوطني للخدمات المكلف بتأهيل قطاع الخدمات
سؤال كتابي موجه إلى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي (السيّد ياسين إبراهيم ), تم طرحه يوم 22 جوان 2016
لا يخفى على جنابكم الموقر أن الأمر عدد 492 لسنة 1994 الضابط لقائمة الأنشطة الملحقة بمجلة التشجيع على الاستثمارات ألحق أضرارا جسيمة بصورة تونس بالخارج مثلما يتضّح ذلك من خلال التقرير الضاجر سنة 2012 عن خلية معالجة المعلومات المالية بلجيكا التي صنفت تونس كوكر لتبييض الأموال والتحيل الدولي خاصة من خلال عملية تحيّل "سيجي سالم". فالمتخيّلون من التونسيين والأجانب يستغلّون الأنشطة الغريبة العجيبة التي تم تعدادها صلب هذا الأمر لإيجاع تصاريح بالاستثمار مغشوشة ينتحلون من خلالها عديد الألقاب المهنية ويقومون أيضا بواسطتها بأنشطة محجّرة قانونا. تلك الأنشطة المخالفة للقوانين المهنية تتمثّل خاصّة في التالي:  - دراسات اقتصاجية وقانونية واجتماعية وفنية وإدارية، - مراكز مخاصّة في الدراسات والتصرّف وتقديم خدمات الإحاطة بالمستثمرين، - مكاتب الاستشارة في إحداث المؤسسات. فالثابت أن هذه الأنشطة تتضمن الاستشارات الجبائية والقانونية ومباشرتها اليوم من قبل من هبّ ودبّ من خلال إيجاع تصريح بالاستثمار لدى وكالة النهوض بالصناهة والتجديد فيه خرق صارخ لأحككتم القانون عدد 34 لسنة 1960 المتعلّق بالموافقة على المستشارين الجبائيين والمرسوم عدد 79 لسنة 2001 المتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة. ونظرا لعدم تفعيل أحكام الفصل 56 من مجلّة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات، تمكن عشرات الآلاف من منتحلي صفة المستشار الجبائي والمحامي من إيداع تصاريح بالاستثمار لدى وكالة النهوض بالصناهة والتجديد أين تمّ منحهم معرّفات جبائية وترسيمهم بالسحل التجاري في خرق للتشريع الجاري به العمل.  رغم ورود عشرات العرائض عليكم بعث بها المتضرّرون من المهنيين التونسيين لكي تضعوا حدّا لهذا النزيف وتسهروا على احترام التشريع الجاري به العمل وتضعوا حدّا للتجاوزات الخطيرة التي تقوم بها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد إلا أنكم لم تحرّكوا ساكنا. تبعا لذلك، لماذا ترفض مصالحكم السهر على احترام القوانين النهنية وتحوير الأمر عدد 492 لسنة 1994 الذي ألحق أضرارا جسيمة بالخزينة العامّة ومحيط الاستثمار وصورة تونس بالخارج وأصحاب المهن الحرّة وذلك في خرق الفصلين 89 و92 من الدستور والفصل 3 من الأمر عدد 982 لسنة 1993 المتعلّق بضبط العلاقة بين الإدارة والمتعاملين معها. تقبّلوا سيّدي، فائق عبارات التقدير والاحترام
ضرورة تحوير الأمر عدد 492 لسنة 1994 الذي حوّل تونس إلى وكر لتبييض الأموال والتحيّل الدولي