لجنة الأمن والدفاع

الاثنين 22 جويلية 2019
الاستماع إلى السيد وزير الدفاع الوطني حول: الوضع الأمني للبلاد و مدى التقدّم في تنفيذ الميزانية واحتياجات الوزارة والموفق الإداري العسكري

انطلقت أشغال لجنة الأمن و الدفاع ليوم 2019/07/22 على الساعة 12:45 بحضور 9 نواب للاستماع إلى السيد وزير الدفاع الوطني حول الوضع الأمني للبلاد و مدى التقدّم في تنفيذ الميزانية واحتياجات الوزارة و الموفق الإداري العسكري. 

بعد الترحم على شهداء الوطن عمد الوزير الى التطرق الى الثلاث محاور بالتوازي. 

أكد الوزير على اتسام الوضع الأمني الداخلي بالاستقرار النسبي خاصة في ظل الاحداث الأخيرة المرتبطة بالقضاء على عناصر ارهابية خطيرة و لكنه ذكر بأن هذا لا ينفي تواصل ارتفاع منسوب التهديدات في المرتفعات الغربية. و بين الوزير أن الجماعات الارهابية اليوم تبحث عن مناطق امنة و تتحرك بالتالي نحو منطقة الساحل الافريقي.

أما عن الوضع الاقليمي فقد أشار الوزير الى أن الوضع الأمني على الحدود التونسية الليبية تحت السيطرة و هو ما يبرز من خلال حركة عبور عادية. كما أكد الوزير على تواصل حياد تونس في علاقة بالنزاع الليبي و مباركة جميع مبادرات الأمن و الحل السلمي.  بالنسبة الى الجزائر، شدد الوزير على وجود اتصالات متواصلة و جهود هامة للتنسيق على الحدود و اعتبر أنه ليس هنالك ما يدعو الى القلق.

كما أشار الوزير الى أهمية المجهودات التي تبذلها المؤسسة العسكرية بالتعاون مع قوات الأمن الداخلي لتوفير مراقبة دائمة للمعابر الحدودية و احباط عمليات الترهيب حيث تم ايقاف 500 مجتاز غير شرعي خلال الست أشهر الفارطة و حجز 88 كغ من الذهب.

بمروره للحديث عن ميزانية المؤسسة العسكرية، أشار الوزير الى الصعوبات المالية التي تعرفها هذه الأخيرة مما جعل ميزانية السنة الحالية تتسم بالتقشف. و يعود هذا على حد قوله الى الديون المتراكمة  قبل سنة 2017 و التي لا علاقة لها بالحكومة الحالية و منها على سبيل الذكر تلك المتعلقة بالمجهود الاستثنائي (180 مليون دينار لم يقع الايفاء بها بعد). كما يعود هذا الى غياب أي زيادات في الأحور على عكس بقية الأسلاك الحاملة للسلاح.

الى جانب ذلك، ترتبط هذه الصعوبات بديون لفائدة وزارة الدفاع لم يقع استخلاصها الى اليوم و تتعلق بخدمات قدمتها المؤسسة العسكرية لفائدة شركة النقل البري و خلال الانتخابات و الامتحانات الوطنية و غيرها.

و أكد الوزير في هذا السياق على الانعكاسات الخطيرة لهذه الصعوبات المالية  التي تحول في بعض الحالات دون توفير قطع الغيار و الصيانة الملائمة للمعدات العسكرية و عمد الى الاشارة الى أهمية دعم المؤسسة العسكرية اليوم خاصة نظرا للتحديات الوطنية و الاقليمية الراهنة.

 

 أحال الوزير الكلمة فيما بعد الى عبد المنعم بلعاتي الذي عمد الى تقديم توضيحات عديدة حول وظيفة الموفق الاداري و بين أن هذه التجربة تندرج في اطار الاستئناس بالتجارب المقارنة و العمل على ارساء تمشي ديمقراطي بالمؤسسة العسكرية. و يهتم الموفق الاداري بالاستماع لمشاغل أعوان المؤسسة و محاولة النظر في مشاكلهم و ارجاع الحقوق لأصحابها. 

تم لاحقا احالة الكلمة للنواب الحاضرين لطرح تساؤلاتهم.

 

عبد اللطيف المكي (حركة النهضة)

  • هل من الممكن أن تقدم لنا توضيحات حول حادثة الطائرة الليبية التي جدت صبيحة اليوم؟

اجابة الوزير

  • الطائرة التي حطت بالأراضي التونسية اليوم هي طائرة ليبية حربية مثلت محل نزاع في ليبيا، و قد كان يقودها مبدئيا عقيد تابع لحكومة الوفاق لاذ بالفرار و أجبر على النزول بالطائرة لنفاذ الوقود. تدخلت القوات المعنية على عين المكان و  حاليا ليس هناك ما يدعو للقلق.

علي بنور (الائتلاف الوطني)

  • حول تواطؤ بعض المواطنين مع الارهابيين، لماذا لا يقع نقل السكان بعيدا عن مناطق الخطر ؟
  • ما موقف وزارة الدفاع في علاقة بايقاف أجانب و بالتحديد فرنسيين في الجنوب ثبت ارتباطهم بصواريخ أرسلتها فرنسا لليبيا ؟

اجابة الوزير

  • يعود تواطؤ بعض السكان الى علاقات عائلية مع الارهابيين أو مصالح مادية أو الى احساس بالخوف و هو ما عملنا على الحد منه بتحويل سفوح الجبال الى مقاسم تتمثل في مساكن و زياتين و هذا  في اطار برنامج بالتعاون مع وزارة أملاك الدولة.
  • بالنسبة للفرنسيين فقد تم ترحيل السلاح للبلد المصدر مثلما يقتضيه القانون.

لطفي النابلي (الائتلاف الوطني)

  • ما رأيكم بالخدمة العسكرية  التي لا تشمل الجميع حاليا ؟
  • أتساءل حول سبب تهميش التكوين المهني العسكري و البحث العلمي العسكري و التصنيع العسكري.

اجابة الوزير

  • أرى أن الخدمة العسكرية تعني الجميع و يجب أن تشمل جميع المواطنين و المواطنات و نحن بصدد العمل على مشروع قانون يسد هذه النقائص الشكلية كما نحاول ايجاد حلول لتحسين طاقة الاستيعاب (80 ألف اليوم) و نعمل كذلك على تشجيع الخدمة المدنية.
  • بالنسبة للتكوين المهني، فان لدينا اليوم 11 مركزا في كامل تراب الجمهورية نعمل على دعمها و تحسينها. أما عن البحث العلمي فاننا نشجع على الانفتاح في هذا المجال عبر اتفاقيات مع الجامعات و مدارس المهندسين كما نعمل في نفس السياق على ايجاد طريقة مجدية بخصوص التصنيع العسكري.

سناء مرسني (حركة النهضة)

  • هل تتخذ وزارة الدفاع اية اجراءات خاصة في علاقة بالامكانيات الضعيفة  و الأوضاع الصعبة في المراكز الحدودية و المراكز المتقدمة ؟

اجابة الوزير

  • الى جانب اسناد منحة الصحراء الى أعوان المناطق المتقدمة فاننا نعمل اليوم على تدعيم التحفيزات (مالية، مهمات أممية،ترقيات).كما نحاول قدر الامكان التعاون مع المواطنين و تشجيعهم على الاستقرار لاننا نعتبر بأن ذلك الحل التنموي الأمثل على المدى البعيد.

علي بنور (الائتلاف الوطني)

  • سيدي الوزير هل تفكر في الترشح للانتخابات الرئاسية ؟

اجابة الوزير

  • أرى أن هذا التساؤل خارج عن نطاق اللجنة و يرتبط بقرارات شخصية و لكن للاجابة عنه تأكد بأن غايتي الأولى كانت دائما خدمة تونس فوق أي مطامع سياسية و كل من يعرفني يمكنه الجزم بهذا.

رفعت الجلسة على الساعة 15:20.