loading...
مرصد مجلس
  • مواصلة النظر في مشروع قانون أساسي عدد 2017/38 المتعلّق بهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد
ساعة بداية الجلسة المتوقع : 09:30
بداية الجلسة 10:10
نهاية الجلسة 12:20
ساعات التاخير 40دق
معدلات الحضور 50%

بدأت اللجنة أشغالها على الساعة العاشرة صباحا و 20 دقيقة.

محمد الناصر جبيرة (نداء تونس):

تم تحديد وزنامة عمل اللجنة و تو إقرار جلسات الاستماع سيتم استهلالها بهيئتكم الموقرة و ذلك لأن الهيئة كانت من المساهمين الفاعلين في مشروع القانون.

الاستقلالية التي تتمتع بها هيئتهم ستمكن من قراءة نقدية لمشروع القانون.

سيتم تخصيص 30 دقيقة لكلمتكم سيتلوها نقاش عام.

شوقي الطبيب (رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد):

نص الدستور على الهيئة الدستورية في الفصل 138 و أشكر النواب المؤسسين بالمناسبة على دسترة هذه الهيئة.

الملاحظات المنهجية التي سأوردها اليوم تسري على طريقة إعداد الحكومة لمشاريع القوانين بشكل عام.

المنهجية التي تعتمدها الحكومة في صياغة مشاريع القوانين يغيب عنها المسار التشاركي و البعد الاستشاري خصوصا في اللجنة المكلفة بالصياغة.

في خصوص مشروع هذا القانون وصلنا للمسودة رقم 9 و الأخطر في الموضوع أن هذه اللجنة تجتمع مرة بدعوة من رئيس الحكومة أو من الوزير المكلف حينذاك كمال الجندوبي ثم تقوم بجلسات استشارية مع المجتمع المدني في الجهات ثم تعاد إحالتها على الوزارات لإعطاء رأيها مما يسبب إعادة نظر في الصيغة التي تم الاتفاق عليها سابقا و هو ما أثر على طبيعة مشاريع القوانين و بعد تغيير الحكومة لم يتم تشريك الهيئة و استفردت جهة المبادرة بالرأي في الموضوع و أصبحت آراء المستشارين في الوزارات تذهب في إفراغ الهيئة من مضمونها و جعلها فرعا للشرطة الاقتصادية أي جعل أعمالها خاضعة للرقابة السابقة للقضاء.

قدمنا بعض الآراء حول صلاحيات الهيئة و استقلاليتها و استجاب رئيس الحكومة لبعضها لكن مازال لدينا بعض الاحترازات.

يتحتم علينا التسريع في النظر في هذا القانون لكن يجب بموازاة ذلك النظر في مشروع قانون الأحكام المشتركة للهيئات الدستورية المستقلة الذي تحيل عليه بعض فصول مشروع القانون.

هناك مشكلة تتعلق بمشروع قانون مكافحة الإثراء غير المشروع الذي يفرد بعض الصلاحيات للهيئة التي لم يوردها مشرزع القانون المتعلق بالهيئة.

هناك رغبة في تقليص صلاحيات و مهام الهيئة بشكل يتجاوز التضييقات الموجودة في المرسوم الذي ينظم عمل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

لا يمكن تسليط رقابة على الهيئة لأن ذلك يمس باستقلاليتها في ما عدى الرقابة القضائية اللاحقة.

هناك تهميش لدور رئيس الهيئة حتى بالمقارنة مع الدور الموجود في المرسوم كما أننا مع الرأي الذي ينص على أن يصبح رئيس الهيئة من الشخصيات القانونية المتميزة.

لم تتم استشارتنا بطريقة قانونية في مشروع القانون كما ينص على ذلك المرسوم الإطاري.

يجب إعطاء الهيئة صلاحية استشارة المحكمة الإدارية كما يجب حسم مسألة تنازع الاختصاص مع الهيئات الاخرى.

لا يمكن لمشروع القانون أن يحتوي على صلاحيات أقل من تلك الواردة في الدستور و من صلاحيات هيئة المنافسة و الأسعار.

الفصلين 31 و 33 من مشروع القانون فيه تعدي على دور الهيئة.

هناك إشكالية متعلقة باختيار الأعضاء حيث أن القائمة التي تشمل ثمانية عن كل صنف كبيرة و يكفي ترشيح أربعة أعضاء عن كل صنف إذ أن ثمانية أعضاء سيدفع إلى مسألة المحاصصة وهو أمر غير مستساغ.

محمد العيادي (قاضي و عضو الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد):

مشروع القانون الأساسي مهم جدا و يلبي عديد الانتظارات لذا يجب عليه أن يستخلص العبر من الثغرات الموجودة في المرسوم عدد 120 و يبني عليها.

علاقة هيئة مكافحة الفساد بالقضاء معقدة حيث لم تعطى للهيئة صلاحية متابعة الملفات و نلاحظ في الفصل 29 تجسيدا لهذا الأمر بمنع الهيئة من مواصلة أعمال البحث و التحقيق في قضايا فيها شبهات فساد في صورة تعهد القضاء بالنظر فيها.

أثبتت التجربة بأن الهيئة في الكثير من الأحيان كانت اكثر كفاءة من القضاء في النظر في قضايا الفساد.

لم يقع التنصيص للهيئة على السلطة الترتيبية في مجال اختصاصها بنشر قرارات في الرائد الرسمي على عكس عديد الهيئات الأخرى كهيئة الانتخابات

قانون الأحكام المشتركة للهيئات الدستورية يوضح عديد الأمور التي لا توجد في مشروع القانون كمسائل الحصانة و الانتداب

مشروع قانون مكافحة الإثراء غير المشروع يحيل إلى الهيئة صلوحية تسلم التصاريح المتعلقة بالممتلكات في حين أن التنظيم الهيكلي للهيئة في مشروع  القانون لا يستجيب لهذه الصلاحيات.

تم تضييق مجال التصاريح المتعلقة بالممتلكات التي تمظر فيها الهيئة إلا بعض أشخاص القانون العام في حين أن مجال نظرها يشمل أشخاص القطاع العام و القطاع الخاص.

يجب وضع قائمة في طبيعة الأطراف التي تستشيرها الهيئة.

الفصل 29 يجب التزام صيغة الوجوب فيه لأن التجربة أكدت رفض ضاة التحقيق إمداد الهيئات بمآل الملفات.

الفصل 40 ينص على المحكمة الإدارية العليا في حين لا يوجد إطار قانوني إلى اليوم ينظم هذه المحكمة و يحدد طبيعتها.

الفصل 30 الذي ينص على حق الإطلاع و استصدار إذن استعجالي من باب التزيد نظرا لأن هذه الصلاحية من البديهيات بالنسبة للهيئة.

لم ينص مشروع القانون بالنفاذ إلى الأرشيف لذا يجب إفراد الهيئة بهذه الصلاحية.

سلاف القسنطيني (النهضة):

الإسراع في عرض مشروع القانون لا يعني التسرع إذ يجب المصادقة على قانون الأحكام المشتركة للهيئات الدستورية في نفس الفترة التي سيعرض فيها مشروع القانون.

في اعتقادي يجب تدارس مشروع القانون بروية لارتباطه بعديد المشاريع الأخرى و غعطائها من الصلاحيات ما يمكن من التوقي من الفساد.

ابتسام الجبابلي (نداء تونس):

الإشكال الذي يطرح نفسه هو في موقف الهيئة من التفاعل مع القضاء و التنازع في الاختصاص بينهما.

في ما يتعلق بضعف صلاحيات الهيئة الدستورية و كتتمة للنقاش الدائر اليوم من المفيد مد اللجنة بتقرير حول الموضوع.

حسن العمري (نداء تونس):

أتخوف الحد من صلاحيات الهيئة الذي ظهر جانب منه في ما استمعنا إليه و لكن يجب كذلك ألا نمكن الهيئة من صلاحيات تجعلها دولة داخل الدولة.

يجب الاستئناس بآراء كل الأطراف المتدخلة في الموضوع و التعمق في النقاش حول مشروع القانون.

أحمد العماري (النهضة):

المطلوب المزيد من التروي في النظر في مشروع القانون و نتمنى الحصول على مقترحات مكتوبة في الموضوع.

مبروك الحريزي (الكتلة الديمقراطية):

أعتقد أن هناك خلل في استعجال النظر في مشروع القانون حيث أنه لا يتوافق مع مقتضيات الدستور.

لو نظرنا في دور الهيئة دستوريا لوجدنا عديد الصلاحيات التي تمكنها من لعب دور مهم.

دور الهيئة هو التقصي و لا يتعارض مع دور القضاء في الموضوع و يدخل في السياسات العامة لمكافحة الفساد.

في علاقة بالقطاع الخاص أقترح استدعاء رئيس لجنة الهيئات الدستورية في المجلس الوطني التأسيسي و فهم مراد المؤسس في الموضوع خصوصا و أن عديد أعضاء اللجنة قد أكدوا لي بأن الإحالة على أشخاص الخاص قد وضعت في آخر لحظة.

يجب التفصيل في واجب التحفظ.

محمد سيدهم (النهضة):

أتمنى سماع رأيكم في طريقة الحد من تجاوزات الهيئة إذا وقعت مع إعطائها الصلاحيات التي تطالبون بها.

بسمة الجبالي (النهضة):

هناك العديد من التساؤلات حول تعجيل النظر في مشروع القانون.

أكثر نزيف ينخر الاقتصاد الوطني هو الفساد.

محمد الناصر جبيرة (نداء تونس):

أطلب رأي الهيئة حول منظمات المجتمع المدني التي يمكن الاستئناس برأيها في الموضوع.

شوقي الطبيب (رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد):

هناك تجارب مقارنة في مجال مكافحة الفساد التي لا توجد فيها هيئات مستقلة لمكافحة الفساد و تنقسم بين دول وصلت إلى مراحل متقدمة في مكافحة الفساد بحيث لا يستوجب الأمر إحداث هيئات لمثل هذا الأمر و دول أخرى في ذيل الترتيب في مكافحة الفساد.

دفاعي عن الهيئة الدستورية لمكافحة الفساد يأتي من منطلق التجربة الشخصية.

شخصيا لا أنوي الترشح إلى منصب في الهيئة الدستورية و ألاحظ وجود قوى جذب إلى الوراء لا تريد لهذه الهيئة ممارسة صلاحياتها.

نريد صلاحيات للتقصي أسوة بعديد الهيئات و الضرورة متأكدة لمواجهة الفاسدين الذين يتحكمون بعديد المفاصل في الدولة و بقرابة 52 بالمائة من الاقتصاد الوطني.

الفصل 20 من مشروع القانون ينص على أن الاستماع إلى الشهود يتطلب إذنا من السلطة القضائية وهو ما يحد من دور الهيئة.

أطالب التعجيل في الحسم في ما يتعلق بمشروع قانون الأحكام المشتركة للهيئات الدستورية المستقلة و مشروع قانون مكافحة الإثراء غير المشروع قبل التعرض إلى مناقشة مشروع القانون المتعلق بالهيئة.

أريد منكم القيام بدوركم التاريخي في مشروع قانون الهيئة الدستورية كما حصل سابقا مع قانون حماية المبلغين.

محمد العيادي (قاضي و عضو الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد):

الالتجاء إلى القضاء في القضايا المستعجلة لم يثبت نجاعته لذا يجب استخلاص العبرة من ذلك.

الفصل 46 لا يمكن رئيس الهيئة من صلاحيات الضابطة العدلية.

تم التنصيص ضمن هذا القانون في الفصل 57 على منع رئيس الهيئة من التوجه إلى الرأي العام بمعلومات و تكييفه على أنه إفشاء سر مهني و بالتالي خطأ جسيم يستوجب الإعفاء.

هذا الأمر خطير جدا و لا يمكن الهيئة من القيام بدورها في إنارة الرأي العام حول قضايا الفساد.

شوقي الطبيب (رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد):

لماذا لا يتم تعديل تركيبة الهيئة بغرض الزيادة في عدد القانونيين والاستغناء عن بعض ممثلي الأصناف الأخرى.

محمد الناصر جبيرة (نداء تونس):

هدفنا واضح وهو مكافحة الفساد و سنستعين بالممارسات الفضلى في الموضوع كما أتمنى إمدادنا بملاحظاتكم كتابيا حول مشروع القانون و النقاش حول منظمات المجتمع المدني التي تقترحون الاستماع إليها حول مشروع القانون.

أنهت اللجنة أشغالها على الساعة 12 و 25 دقيقة.