لجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجية

الجمعة 10 أفريل 2015
الإستماع إلى ممثلي الحكومة وهيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية بخصوص مشروع القانون المتعلق بالنفاذ إلى المعلومة

عقدت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية جلسة يوم الجمعة 10 افريل 2015 خصصتها للإستماع الى كل من ممثلي الحكومة وهيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية حول مشروع القانون عدد 55/2014:

الاستماع لممثلي الحكومة:

خصصت الجلسة الأولى للإستماع لممثلي الحكومة وقد انطلقت من تقييم المرسوم عدد 41 لسنة 2011 و الذي اعتبر خطوة هامة لدخول تونس ضمن الترتيب العالمي في صف الدول التي أحدثت نظام قانوني للحوكمة المفتوحة وقد تم الانطلاق من هذا المرسوم

لوضع إطار قانوني جديد مع تنزيل مشروع القانون في إطاره الدستوري والدولي وإلاقليمي، كل ذلك مع الاخذ بعين الاعتبار للقوانين المقارنة وفقه القضاء و لآراء المجتمع المدني.

كما أكد المتدخلون على التمييز بين الحق في النفاذ إلى الوثائق إلادارية موضوع المرسوم والحق في النفاذ للمعلومة موضوع المشروع بما يتضمنه من ناحية اولى من توسيع للمفهوم والتلاءم مع الاحكام الدستورية من ناحية أخرى.

وقد تمت الاشارة الى التوسع في تعريف الهياكل المعنية بالحق في النفاذ الى المعلومة نظرا لما وجه من نقد لمحدوديتها في المرسوم عدد 41 كذلك ما تمخضت عنه التجربة التطبيقية من عدم كفاية الآجال المنصوص عليها سابقا في استجابة الادارة لطلبات النفاذ فتم التنصيص على آجال أكثر واقعية.

وفي خصوص الهيئة المتخصصة بمراقبة النفاذ إلى المعلومة اعتبر المتدخلون انها من الاضافات الهامة مقارنة بالنص السابق لكن بين المتدخلون ان كل هذه الايجابيات لا تحجب حاجة الادارة لمزيد الاستعداد لتطبيق القانون رغم أنها مبدئيا مهيأة لذلك لان نظام

الارشفة و تصنيف الوثائق تم تبنيه وتطبيقه بما يستجيب لمقتضيات القانون حسب منظومات مضبوطة، كما أن الفصل 51 من المشروع ينصص على تطبيق نظم التصنيف وتحيينها.

وبخصوص العلاقة بين قانون النفاذ وقانون الأرشيف تم توضيح أن الوثائق المعنية بالنفاذ هي مجموعة صغرى بالمقارنة مع تلك المعنية بقانون الارشيف أي ان ما هو غير مشمول بالنفاذ ينظمه قانون الأرشيف.

وفي خاتمة اللقاء تعهد الوفد الحكومي بالتفاعل ايجابيا مع مختلف الملاحظات والاقتراحات الصادرة عن اللجنة.

الاستماع لهيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية:

في خصوص جلسة الاستماع الثانية والتي تم تخصيصها لهيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية انطلق ممثلوها في مداخلتهم بتلخيص أعمالها وتقييماتها التي شملت وزارات قطاعية وتقديم المنهجية التي اعتمدتها في ذلك لتحديد ما تم التوصل إليه من اخلالات في تطبيق المرسوم عدد 41 حيث لاحظت جملة من الصعوبات حفت بالإطار المكلف بالنفاذ خاصة نقص في التكوين وثقل التسلسل الإداري واقترحوا ان يكون المكلف مستقبلا ملحقا مباشرة بديوان الوزير. كما لاحظوا غياب التنظيم والتنسيق بين مختلف المتدخلين صلب الوزارات حيث تمت الاشارة الى أن هنالك تداخل في عمل المكلف بالنفاذ و خطة المكلف بمكتب العلاقات مع المواطن كذلك تداخل بين الوثيقة معلوم النفاذ ومنظومة البيانات المفتوحة والذي يصل في بعض الاحيان إلى الخلط ، لذلك اقترحوا أن يكون تطبيق القانون حسب سياسة لاهداف وليس الوسائل مع وجوب إرساء لجنة خاصة بالتقييم للغرض.

كما تمت الاشارة الى ان المنشور المفصل لأحكام المرسوم عدد 41 قد صدر بصفة متأخرة أي بعد انقضاء المدة المنصوص عليها بالأحكام الانتقالية وهو ما يفسر أن تعريف الوثائق المستثناة من الحق في النفاذ غير موحد ومتغير من وزارة إلى أخرى. لهذه الاسباب طالبوا بضرورة ضبط آجال اتخاذ الاوامر التطبيقية وتوحيد الإجراء ات بالضبط الدقيق لوثائق العمل إلاداري وتصنيفها وتحديد واضح لمنتوج إلادارة وتعريف الوثيقة السرية ومسارها إضافة إلى ضبط روزنامة تنفيذية في تطبيق المشروع باعتماد مراحل.